كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

الْفَضْلَ بْنَ الْحَسَنِ عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ أَوْ أَنَّ ضُبَاعَةَ حَدَّثَتْهُ عَنْ أُمِّ الْحَكَمِ (يَتَامَى بَدْرٍ) أَيْ مَنْ قُتِلَ آبَاؤُهُمْ يَوْمَ بدر (سأدلكن على ماهو خَيْرٌ لَكُنَّ إِلَخْ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ فَإِنْ قُلْتَ لَا شَكَّ أَنَّ لِلتَّسْبِيحِ وَنَحْوِهِ ثَوَابًا عَظِيمًا لَكِنْ كَيْفَ يَكُونُ خَيْرًا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَطْلُوبِهَا وَهُوَ الِاسْتِخْدَامُ قُلْتُ لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يُعْطِي الْمُسَبِّحَ قُوَّةً يَقْدِرُ عَلَى الْخِدْمَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَقْدِرُ الْخَادِمُ عَلَيْهِ أَوْ يُسَهِّلُ الْأُمُورَ عَلَيْهِ بِحَيْثُ يَكُونُ فِعْلُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ أَسْهَلَ عَلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْخَادِمِ بِذَلِكَ أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّ نَفْعَ التَّسْبِيحِ فِي الْآخِرَةِ وَنَفْعَ الْخَادِمِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى
كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصعود (قال عياش) هو بن عقبة الحضرمي (وهما) أي أم الحكم وضياعة (ابنتا عم النبي) هُوَ زُبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري

[2988] (عن بن أَعْبُدَ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعَلَمِيَّةِ وَوَزْنِ الْفِعْلِ وَاسْمُهُ عَلِيٌّ (وَكَانَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مِنْ أَحَبِّ أَهْلِهِ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى النبي (جَرَّتْ بِالرَّحَى) الْجَرُّ الْجَذْبُ وَالْمُرَادُ مِنَ الْجَرِّ بِالرَّحَى إِدَارَتُهَا (وَاسْتَقَتْ) مِنَ الِاسْتِقَاءِ وَهُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ كشيدن آب أزجاه بِالْقِرْبَةِ بِالْكَسْرِ هُوَ بِالْفَارِسِيَّةِ مشك (فِي نَحْرِهَا) أَيْ أَعْلَى صَدْرِهَا (وَكَنَسَتِ الْبَيْتَ) فِي الصُّرَاحِ كَنَسَ خانه روفتن مِنْ بَابِ نَصَرَ (حُدَّاثًا) أَيْ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيْ جَمَاعَةً يَتَحَدَّثُونَ وَهُوَ جَمْعٌ شاذ (فأتاها) أي أتى النبي فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (فَقُلْتُ) الْقَائِلُ هُوَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (فَتَسْتَخْدِمَكَ) أَيْ تَطْلُبُ مِنْكَ

الصفحة 149