كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

الشَّامِ وَبِهِمْ يُنْصَرُونَ وَبِهِمْ يُرْزَقُونَ قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ عَلِيٍّ الْأَبْدَالُ بِالشَّامِ وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا كُلَّمَا مَاتَ رَجُلٌ أَبْدَلَ اللَّهُ مَكَانَهُ رَجُلًا يُسْقَى بِهِمُ الْغَيْثُ وَيُنْتَصَرُ بِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَيُصْرَفُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ بِهِمُ الْعَذَابُ قَالَ الْمُنَاوِيُّ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ
وَقَدْ جَاءَ فِي هَذَا عِدَّةَ أَخْبَارٍ مِنْهَا مَا هُوَ ضَعِيفٌ وَمَا هُوَ مَوْضُوعٌ وَلِلصُّوفِيَّةِ فِي هَذَا الْبَابِ كَلَامٌ طَوِيلٌ لَكِنْ لَيْسَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ وَلَا بُرْهَانَ بَلْ هُوَ مِنَ التَّخَيُّلَاتِ الْمَحْضَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
(حَدَّثَنِي الدخيل) بفتح أوله وكسر المعجمة مسقور من السادسة (عن جده مجاعة) بضم الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ (وَلَكِنْ سَأُعْطِيكَ مِنْهُ عُقْبَى) قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَى الْعُقْبَى الْعِوَضُ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَعْطَاهُ ذَلِكَ تَأَلُّفًا لَهُ أَوْ لِمَنْ وَرَاءَهُ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
انْتَهَى (عُقْبَةَ مِنْ أَخِيهِ) أَيْ عِوَضًا مِنْهُ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قِيلَ مُجَّاعَةُ هَذَا لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ ابْنِهِ سِرَاجِ بْنِ مُجَّاعَةَ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَخَفَّفَهَا بَعْضُهُمْ وَبَعْدَ الْأَلِفِ عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ وَتَاءُ تَأْنِيثٍ وَسُلْمَى بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ فِي بَنِي حَنِيفَةَ وَسَدُوسٌ هَذَا بِفَتْحِ السِّينِ وَضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ وَوَاوٍ سَاكِنَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ فِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَسَدُوسٌ بِالْفَتْحِ أَيْضًا سَدُوسُ بْنُ دارم في تميم
وقال بن حَبِيبٍ كُلُّ سَدُوسٍ فِي الْعَرَبِ فَهُوَ مَفْتُوحُ السِّينِ إِلَّا سُدُوسُ بْنُ أَصْبَغَ

الصفحة 152