كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)
وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُ مِمَّا أُخِذَتْ عَنْوَةً ثُمَّ أَسْلَمَ صَاحِبُهَا وُضِعَتْ عَنْهُ الْجِزْيَةُ وَأُقِرَّ عَلَى أَرْضِهِ الْخَرَاجُ
وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ الذِّمِّيَّ إِذَا أَسْلَمَ وَقَدِمَ بَعْضَ الْحَوْلِ لَمْ يُطَالَبْ بِحِصَّةِ مَا مَضَى مِنَ السَّنَةِ كَمَا لَا يُطَالَبُ الْمُسْلِمُ بِالصَّدَقَةِ إِذَا بَاعَ الْمَاشِيَةَ قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ لِأَنَّهَا حَقٌّ تَجِبُ بِاسْتِكْمَالِ الْحَوْلِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرَ أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُرْسَلًا [3054] وَذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ أَنَّ سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ سُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِ هَذَا فَقَالَ إِذَا أَسْلَمَ فَلَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ ظَبْيَانُ بِفَتْحِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ وَقِيلَ بِكَسْرِهَا وَبَعْدَ الظَّاءِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَيَاءٌ آخِرَ الْحُرُوفِ مَفْتُوحَةً وَبَعْدَ الْأَلِفِ نُونٌ
وَقَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ لَا يحتج بحديثه
5 - (باب في الإمام يقبل)
[3055] الخ (بِحَلَبَ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَاللَّامِ اسْمُ بَلْدَةٍ (أَنَا الَّذِي أَلِي) بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ مِنَ الْوِلَايَةِ أَيْ أَتَوَلَّى (ذَلِكَ) أَيْ أَمْرَ النَّفَقَةِ (مِنْهُ) أَيْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَإِذَا الْمُشْرِكُ) أَيْ ذَلِكَ الْمُشْرِكُ الَّذِي قَالَ لِبِلَالٍ لَا تَسْتَقْرِضُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا مِنِّي (فِي عِصَابَةٍ) أَيْ جَمَاعَةٍ (يَا لَبَّاهُ) أَيْ لبيك (فتجهمني
الصفحة 212