كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

(أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ نَخْلًا) قَالَ الْخَطَّابِيُّ النَّخْلُ مَالٌ ظَاهِرُ الْعَيْنِ ظَاهِرُ النَّفْعِ كَالْمَعَادِنِ الظَّاهِرَةِ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَعْطَاهُ ذَلِكَ مِنَ الْخُمُسِ الَّذِي هُوَ سَهْمُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَكَانَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ يَتَأَوَّلُ إِقْطَاعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمُهَاجِرِينَ الدُّورَ عَلَى مَعْنَى الْعَارِيَةِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ

[3070] (وَدُحَيْبَةُ) بِمُهْمَلَةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرَةٌ الْعَنْبَرِيَّةُ مَقْبُولَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (كَانَتَا رَبِيبَتَيْ قَيْلَةَ) بِالتَّحْتَانِيَّةِ السَّاكِنَةِ صَحَابِيَّةٌ لَهَا حَدِيثٌ طَوِيلٌ
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (وَكَانَتْ) أَيْ قَيْلَةُ جَدَّةُ (أَبِيهِمَا) الضَّمِيرُ لِصَفِيَّةَ وَدُحَيْبَةَ (أَنَّهَا) أَيْ قَيْلَةُ (صَاحِبِي) يَعْنِي رَفِيقِي (فَبَايَعَهُ) أَيِ النبي (عَلَيْهِ وَعَلَى قَوْمِهِ) الضَّمِيرُ فِيهِمَا لِحُرَيْثٍ (بِالدَّهْنَاءِ مَوْضِعٌ مَعْرُوفٌ بِبِلَادِ تَمِيمٍ)
قَالَ فِي الْمَرَاصِدِ بِالْفَتْحِ ثُمَّ السُّكُونِ وَنُونٍ وَأَلِفٍ مَمْدُودَةٍ وَهِيَ مِنْ دِيَارِ بَنِي تَمِيمٍ وَهِيَ مِنْ أَكْثَرِ بِلَادِ اللَّهِ كَلَأً مَعَ قِلَّةِ أَعْدَادِ مِيَاهٍ انْتَهَى (لَا يُجَاوِزُهَا) أَيِ الدَّهْنَاءَ يَعْنِي بِالتَّصَرُّفِ عَلَيْهَا (إِلَّا مُسَافِرٍ أَوْ مُجَاوِزٍ) يَعْنِي لَا بُدَّ مِنْ مُجَاوَزَتِهِمَا لَكِنْ لَا تَصَرُّفًا بَلْ مرورا (فقال) أي النبي (أكتب له) أي الحريث (فلما رأيته) هذا مقول قَيْلَةَ (قَدْ أَمَرَ لَهُ) أَيْ لِحُرَيْثٍ (بِهَا) أَيْ بِالدَّهْنَاءِ (شُخِصَ بِي) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَتَاهُ مَا يُقْلِقُهُ قَدْ شُخِصَ كَأَنَّهُ رُفِعَ مِنَ الْأَرْضِ لِقَلَقِهِ وَانْزِعَاجِهِ كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ (وَهِيَ) أَيِ الدَّهْنَاءُ (السَّوِيَّةَ مِنَ الْأَرْضِ) سَوَاءُ الشَّيْءِ وَسَطُهُ وَأَرْضٌ سَوَاءٌ سَهْلَةٌ أَيْ مُسْتَوِيَةٌ يُقَالُ مَكَانٌ سَوَاءٌ أَيْ مُتَوَسِّطٌ بَيْنَ الْمَكَانَيْنِ كَذَا فِي الصِّحَاحِ والنهاية

الصفحة 224