كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

الْمُحْتَضَرُ بِمَا فِيهَا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَأَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ
قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ فِي التَّفْسِيرِ الكبير الأمر بقراءة يس عن من شَارَفَ الْمَوْتَ مَعَ وُرُودِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْبٌ وَقَلْبُ الْقُرْآنِ يَس
إِيذَانٌ بِأَنَّ اللِّسَانَ حِينَئِذٍ ضَعِيفُ الْقُوَّةِ وَسَاقِطُ الْمِنَّةِ لَكِنَّ الْقَلْبَ أَقْبَلَ عَلَى اللَّهِ بِكُلِّيَّتِهِ فَيُقْرَأُ عَلَيْهِ مَا يَزْدَادُ قُوَّةَ قَلْبِهِ وَيَسْتَمِدُّ تَصْدِيقَهُ بِالْأُصُولِ فَهُوَ إِذْنْ عَمَلُهُ وَمُهِمُّهُ
قَالَهُ القارىء
وقال المنذري والحديث أخرجه النسائي وبن مَاجَهْ
وَأَبُو عُثْمَانَ وَأَبُوهُ لَيْسَا بِمَشْهُورَيْنِ انْتَهَى
وَقَالَ الْمِزِّيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ

4 - (بَاب الْجُلُوسِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ)
[3122] (يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْحُزْنُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
قَالَ الطِّيبِيُّ كَأَنَّهُ كَظْمُ الْحُزْنِ كَظْمًا فَظَهَرَ مِنْهُ مَا لَا بُدَّ لِلْجِبِلَّةِ الْبَشَرِيَّةِ مِنْهُ (وَذَكَرَ الْقِصَّةَ) وَتَمَامُ الْقِصَّةِ كَمَا فِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَأَنَا أنظر من صائر الْبَابِ شِقِّ الْبَابِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّ نِسَاءَ جَعْفَرٍ وَذَكَرَ بُكَاءَهُنَّ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُنَّ فَذَهَبَ ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ لَمْ يَطْعَنْهُ
الْحَدِيثَ قَالَ الْحَافِظُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ جَوَازُ الْجُلُوسِ لِلْعَزَاءِ بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ وَجَوَازِ نَظَرِ النِّسَاءِ الْمُحْتَجِبَاتِ إِلَى الرِّجَالِ الْأَجَانِبِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ وَبَوَّبَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ مَنْ جَلَسَ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ يُعْرَفُ فيه الحزن

5 - (باب التَّعْزِيَةِ)
[3123] أَيْ هَذَا بَابٌ فِي بَيَانِ مَشْرُوعِيَّتِهَا
(قَبَرْنَا) يَعْنِي دَفَنَّا (فَلَمَّا فَرَغْنَا) مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ (فَلَمَّا حَاذَى) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَفَ) رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (قَالَ) أَيْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ (أَظُنُّهُ) أَيْ

الصفحة 271