كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)
[2902] (أَنَّ مَوْلَى) أَيْ عَتِيقًا (وَلَا حَمِيمًا) أَيْ قَرِيبًا (أَعْطُوا مِيرَاثَهُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ قَرْيَتِهِ) أَيْ فَإِنَّهُ أَوْلَى مِنْ آحَادِ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُعْطِيَ رَجُلًا مِنْ قَرْيَتِهِ تَصَدُّقًا مِنْهُ أَوْ تَرَفُّعًا أَوْ لِأَنَّهُ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ وَمَصْرِفِهِ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ وَسَدُّ حَاجَاتِهِمْ فَوَضَعَهُ فِيهِمْ لِمَا رَأَى مِنَ الْمَصْلَحَةِ فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ كَمَا لَا يُورَثُ عَنْهُمْ لَا يَرِثُونَ عَنْ غَيْرِهِمْ انْتَهَى
قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ صَرْفِ مِيرَاثِ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مَعْلُومٌ إِلَى وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ
[2903] (فَالْتَمِسْ أَزْدِيًّا) قَالَ فِي شَرْحِ الْقَامُوسِ أَزْدُ بْنُ الْغَوْثِ أبو حي باليمين وَمِنْ أَوْلَادِهِ الْأَنْصَارُ كُلُّهُمْ وَخُزَاعَةُ حَيٌّ مِنَ الْأَزْدِ انْتَهَى (حَوْلًا) أَيْ سَنَةً (عَلَيَّ الرَّجُلَ) أَيْ رَدُّوهُ (كُبْرَ
ــــــــــــQالْخَامِس أَنَّ الْمُخَاطَبِينَ بِهَذَا اللَّفْظ فَهِمُوا مِنْهُ الميراث دون غيره وهم الصحابة رضي الله عنهم ولهذا كتب به عمر رضي الله عنه جَوَابًا لِأَبِي عُبَيْدَة حِين سَأَلَهُ فِي كِتَابه عَنْ مِيرَاث الْخَال وَهُمْ أَحَقّ الْخَلْق بِالْإِصَابَةِ فِي الْفَهْم
وَقَدْ عُلِمَ بِهَذَا بُطْلَان حَمْل الْحَدِيث عَلَى أَنَّ الْخَال السُّلْطَان وَعَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِهِ السَّلَب
وَكُلّ هَذِهِ وُجُوه بَاطِلَة
وَأَسْعَد النَّاس بِهَذِهِ الْأَحَادِيث مَنْ ذَهَبَ إِلَيْهَا وبالله التوفيق
الصفحة 80