كتاب عون المعبود وحاشية ابن القيم (اسم الجزء: 8)

مَاضِيَةٌ عَلَى مَا وَقَعَ الْحُكْمُ مِنْهُمْ فِيهَا فِي أَيَّامِ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُرَدُّ مِنْهَا شَيْءٌ فِي الْإِسْلَامِ وَأَنَّ مَا حَدَثَ مِنْ هَذِهِ الْأَحْكَامِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَفُ فِيهِ حُكْمُ الإسلام انتهى
قال المنذري وأخرجه بن مَاجَهْ

2 - (بَاب فِي الْوَلَاءِ)
[2915] بِفَتْحِ الْوَاوِ يَعْنِي وَلَاءَ الْعِتْقِ وَهُوَ إِذَا مَاتَ الْمُعْتَقُ وَرِثَهُ مُعْتِقُهُ أَوْ وَرِثَهُ مُعْتَقُهُ وَالْوَلَاءُ كَالنَّسَبِ فَلَا يَزُولُ بِالْإِزَالَةِ
(أَنْ تَشْتَرِيَ جَارِيَةً) اسْمُهَا بَرِيرَةٌ (لَا يَمْنَعُكَ ذَلِكَ) أَيِ الِاشْتِرَاطُ مِنْهُمْ بَقِيَ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْبَيْعُ عِنْدَ كَثِيرٍ فَكَيْفَ يَجُوزُ
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَخْصُوصٌ لِمَصْلَحَةٍ وَيَجُوزُ لِلشَّارِعِ مِثْلُهُ لِمَصْلَحَةٍ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
كَذَا فِي فَتْحِ الْوَدُودِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ
مَعْنَاهُ إِبْطَالُ مَا شَرَطُوهُ من الولاء لغير المعتق انتهى
قال المنذري وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

[2916] (وَوَلِيَ النِّعْمَةَ) أَيْ نِعْمَةُ الْعِتْقِ
قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَوَلِيَ النِّعْمَةَ أَعْتَقَ انْتَهَى
قَالَ

ــــــــــــQمِلْك الْمَوْرُوث وَلَوْ نَمَتْ لَضُوعِفَ مِنْهَا وَصَايَاهُ وَقُضِيَتْ مِنْهَا دُيُونه فَهِيَ فِي حُكْم الْبَاقِي عَلَى مِلْكه مِنْ بَعْض الْوُجُوه
وَلَوْ تَجَدَّدَ لِلْمَيِّتِ صَيْد بَعْد مَوْته بِأَنْ يَقَع فِي شَبَكَة نَصَبَهَا قَبْل مَوْته ثَبَتَ مِلْكه عَلَيْهِ
وَلَوْ وَقَعَ إِنْسَان فِي بِئْر حَفَرَهَا لَتَعَلَّقَ ضَمَانه بِتَرِكَتِهِ بَعْد مَوْته فَإِذَا قُسِّمَتْ التَّرِكَة وَتَعَيَّنَ حَقّ كُلّ وَارِث اِنْقَطَعَتْ عَلَاقَة الْمَيِّت عَنْهَا وَاَللَّه أَعْلَم

الصفحة 90