كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 8)
قال أبو نعيم: حججتُ عام حج أبو جعفر ومعه ابن أبي ذئب ومالك، فدعا ابن أبي ذئبٍ، فأقعده معه على دارِ النَّدوة، فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد -يعني ابن الحسن بن علي بن أبي طالب- فقال: إنه ليتحرَّى العدل، فقال: ما تقول فيَّ؟ وأعاد عليه، فقال: وربِّ هذه البينة إنك لجائر. قال: فأخذ الربيع بلحيته فقال [له أبو جعفر]: يا ابن اللّخناء، كفَّ، وأمر له بثلاث مئة دينار.
ودخل المهدي مسجد المدينة وهو فيه، فلم يَقُمْ له، فقيل له، فقال: إنما يقوم الناس لرب العالمين. فقال المهدي: دعوه، فقد قامت كل شعرة في (¬1) رأسي.
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " (¬2): باب فتنة الوليد، ورُوِيَ عن عمر بن الخطاب، قال: وُلِدَ لأخي أُمِّ سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - غلامٌ، فسمَّوه الوليد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " سمَّيتُموه بأسماء فراعنتهم، لَيَكُونَنَّ في هذه الأمة رجلٌ يقال له: الوليد، لهو أشرُّ على هذه الأُمة من فرعون لقومه " رواه أحمد بن حنبل في " مسنده "، وقال الهيثمي الشافعي: رجاله ثقات (¬3).
¬__________
(¬1) في (ش): " من ".
(¬2) 7/ 313.
(¬3) حديث ضعيف، بعض الحفاظ وضعه، وقد تقدم تخريجه 3/ 216.