كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 8)
وعن وائل بن حجر نحوه، ولفظه: بعد أن سأله مراراً، وهو يعرض عنه، قال: " اسمعُوا وأطيعوا فإنما عليهم ما حُمِّلوا (¬1) وعليكم ما حُمِّلتُم ". رواه مسلم والترمذي، وقال حسن صحيح (¬2).
وعن ابن عمر، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " على المرء المُسْلِمِ السمع والطاعة فيما أحبَّ وكره، إلاَّ أن يُؤمَرَ بمعصيةٍ، فلا سمع ولا طاعة " رواه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي (¬3). قال ابن الأثير (¬4): رواه الجماعة إلا مالكاً.
وعن أبي هريرة، عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " عَلَيْكَ السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك ومَنْشَطِكَ ومَكْرَهِكَ وأَثَرَةٍ عليك " رواه مسلم والنسائي (¬5).
وعن عوف بن مالك (¬6) أيضاً عنه صلى الله عليه وآله وسلم: " خِيارُ أئمتكم الذين تُحبُّونهم ويُحبُّونكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، وتلعنونهم ويلعنونكم "، قلنا: أفلا ننابذهم، قال: " لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، لا، ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا من وَلِيَ عليه والٍ، فرآه يأتي شيئاً من معصية الله، فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزِعَنَّ يداً من طاعة " رواه مسلم.
وعن ابن عبَّاس، عنه - صلى الله عليه وسلم -: " من كره من أميره شيئاً فليصبر، فإنه من خرج من السلطان شبراً، مات ميتةً جاهليةً ". وفي رواية: "فإنه من فارق الجماعة
¬__________
= وأحمد 1/ 384 و428، وابن حبان (4857).
(¬1) في (ش): " عليه ما حُمِّل ".
(¬2) مسلم (1846)، والترمذي (2200).
(¬3) أخرجه البخاري (2955) و (7144)، ومسلم (1839)، وأبو داود (2626)، والترمذي (1707)، والنسائي 7/ 160، وابن ماجه (2864).
(¬4) في " جامع الأصول " 4/ 66.
(¬5) مسلم (1836)، والنسائي 7/ 140.
(¬6) في الأصول، عن أبي هريرة، وهو خطأ، وقد تقدم تخريجه ص 93 من هذا الجزء.