كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 8)
في شرحه للبخاري عن العلامة ابن جرير الطبري، والعلامة ابن المنذر جوازَ الأخذ مما في أيدي الظلمة وغيرهم، إلاَّ ما تعيَّن أنه مظلِمَة بعينه لرجلٍ معروفٍ، وحكاه ابن جرير عن الأئمة من الصحابة والتابعين بهذا اللفظ، وحكاه عن جماعة كثيرةٍ، وعيَّن أسماءهم، منهم (¬1) تسعةٌ صحابة، وعشرةٌ تابعون أو أكثر.
أما الصحابة: فعلي بن أبي طالب عليه السلام، وابنه الحسن عليه السلام، وابن مسعود، وأبو الدرداء، وأبو هريرة، وعائشة، وابن عباسٍ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعثمان.
وأما التابعون، فأبو جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، وسعيد بن جبيرٍ، وعلقمة، والأسود، والنخعي، والشعبي، والحسن البصري، ومكحول، وعكرمة، والزُّهري، وابن أبي ذئب.
واحتج ابن المنذر على ذلك باستقراض النبي - صلى الله عليه وسلم - من طعام اليهودي ورهنه درعه، وذلك في آخر أيامه (¬2)، وقد وصفهم الله تعالى بأكلهم (¬3) السُّحت (¬4).
واحتج ابن جرير بأمرين:
¬__________
(¬1) " منهم " ساقطة من (ش).
(¬2) أخرج أحمد 6/ 42 و160 و230، والبخاري (2068) و (2096) و (2200)، ومسلم (1603)، والنسائي 7/ 288 و303، وابن حبان (5936) و (5938) عن عائشة، قالت: توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير.
وأخرجه بنحوه من حديث أنس أحمد 3/ 102 و133 و208 و238، والبخاري (2069) و (2508)، والترمذي (1215)، والنسائي 7/ 288، وابن ماجه (2437)، وابن حبان (5937).
(¬3) في (ف) و (د) " بأكل ".
(¬4) ونقل قوله الحافظ في " الفتح " 3/ 338.