كتاب العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم (اسم الجزء: 8)

التسبيح المجازي، فالجبال يسبِّحنَ مع غيره عليه السلام.
وأما السنة، فقد صح عنه عليه السلام أنها كلمته الذِّراعُ المسمومة (¬1)، وحنَّ إليه الجِذْعُ (¬2)، وسبَّح الحصا في يده (¬3)، وكان يُسْمَعُ تسبيح الطعام في حضرته (¬4)، وهذا كثيرٌ في السنة.
وقد ذكر هذا الإمام المهدي محمد بن المطهر عليه السلام في تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُون} [البقرة: 159]، فإنه عليه السلام ذكر في تفسيرها كلاماً كثيراً يتعلق بلعن ما ليس بناطقٍ، وذكر الكلام عن الحيوانات من العجماوات، فذكر كلام (¬5) الثعلب وشعره (¬6)، وكلام البعير (¬7)، وكلام العَضْباء (¬8)، وكلام الضَّبِّ (¬9)، وحديث الذئب (¬10)، وحديث الحمار الذي
¬__________
(¬1) أخرجه من حديث أبي هريرة البخاري (3169)، والدارمي 1/ 32 - 33.
(¬2) انظر " صحيح ابن حبان " (6506) و (6507) و (6508).
(¬3) أخرجه من حديث أبي ذر الطبراني في " الأوسط "، والبزار (2413)، وأبو نعيم (338) و (339)، والبيهقي 6/ 64 - 65، كلاهما في " دلائل النبوة "، وابن عساكر في ترجمة عثمان من " تاريخ دمشق " ص 107 - 110، وهو حديث حسن بطرقه. وانظر " الشمائل " لابن كثير ص 252 - 254، و" مجمع الزوائد " 6/ 179 و8/ 299، و" الفتح " 5/ 592.
(¬4) انظر " صحيح ابن حبان " (6459).
(¬5) " كلام " ساقطة من (ش).
(¬6) ستأتي القصة بتمامها في الصفحة التالية.
(¬7) انظر الصفحة السابقة ت (2).
(¬8) ذكره القاضي عياض في " الشفاء " ص 313، بلا سند، وعزاه إلى الإسفراييني، وبيض السيوطي في " مناهل الصفاء "، ولم ينسبه إلى أحد.
(¬9) أخرجه من حديث عمر الطبراني في " الأوسط "، و" الصغير " (948)، وأبو نعيم (275)، والبيهقي 6/ 36 - 38، كلاهما في " الدلائل "، وذكره السيوطي في " الخصائص " 2/ 65، وزاد نسبته إلى ابن عدي، والحاكم في " المعجزات "، وابن عساكر، وأورده ابن كثير في " الشمائل " ص 285 - 288، وأشار إلى أنه غريب منكر، وقال الذهبي في " الميزان " 3/ 651. حديث باطل.
(¬10) انظر ابن حبان (6494).

الصفحة 271