نماء هذا المبيع ما بين عقد البيع ورؤيته للمشتري، وعلى الرأي الأول يكون النماء للبائع؛ لأن البيع لم يصح.
وَلاَ يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَبَنٌ فِي ضَرْعٍ مُنْفَرِدَيْنِ، وَلاَ مِسْكٌ فِي فَأرَتِهِ وَلا نَوَى فِي تَمْرِهِ وَصُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ، وفِجْلٌ وَنَحْوُهُ قَبْل قَلْعِهِ.
قوله: «ولا يباع حمل في بطن، ولبن في ضرع منفردين» الحمل في البطن لا يصح بيعه إذا بيع منفرداً؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الغرر (¬1)، وهذا غرر فإن الحمل قد يكون واحداً أو أكثر، وقد يكون ذكراً أو أنثى، وقد يخرج حيّاً وقد يخرج ميتاً، فالجهالة فيه كبيرة، ولهذا نقول: إنه داخل في العموم، وهو أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع الغرر، وورد النهي عنه بخصوصه: «أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع» (¬2)، ونهى عن بيع حَبَل الحبلة (¬3).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص (143).
(¬2) كما في حديث أبي سعيد الخدري قال: «نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن شراء ما في بطون الأنعام حتى تضع، وعما في ضروعها إلا بكيل، وعن شراء العبد وهو آبق، وعن شراء المغانم حتى تقسم، وعن شراء الصدقات حتى تقبض، وعن ضربة الغائص».
أخرجه الإمام أحمد (3/ 42)؛ وابن ماجه في التجارات/ باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام (2196).
وضعفه الحافظ في «البلوغ» (821) وكما في حديث أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن بيع المضامين والملاقيح، أخرجه البزار (1267) «كشف الأستار» وضعفه الحافظ في «البلوغ» (824)، وأخرجه البزار (1268) «كشف الأستار»؛ والطبراني في «الكبير» (11581) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وأخرجه عبد الرزاق (14138) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ والحديث صححه ابن القيم في «الهدي» (5/ 819). والملاقيح جمع ملقوح وهو جنين الناقة، قاله ابن الأثير (4/ 263).
(¬3) أخرجه البخاري في البيوع/ باب بيع الغرر وحبل الحبلة (2143)؛ ومسلم في البيوع/ باب تحريم بيع حبل الحبلة (1514) عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ.