قوله: «أو شرط المشتري على البائع حمل الحطب» أل في «الحطب» للعهد الذهني، أي: الحطب الذي تم عليه البيع.
مثاله: اشترى منه حطباً، وقال: بشرط أن تحمله إلى بيتي، وبيته معلوم في المكان الفلاني فيصح.
فإن قال قائل: ما الدليل؟
قلنا: لدينا دليل عام وهو قوله صلّى الله عليه وسلّم: «المسلمون على شروطهم» (¬1)، وقياساً: على ما إذا شرط البائع على المشتري نفعاً معلوماً في المبيع، فإن اشترط عليه حمل حطب آخر غير المبيع فإنه لا يجوز.
قوله: «أو تكسيره» اشترط عليه أن يكسره، والحمل على المشتري وهنا «يكسر» فقط.
قوله: «أو خياطة الثوب» اشترط على الذي اشترى منه القماش أن يخيط الثوب، فالشرط هنا صحيح؛ لأنه نفع معلوم في المبيع.
قوله: «أو تفصيله» أي: تفصيل الثوب، والتفصيل غير الخياطة، فلو شرط الخياطة والتفصيل فسيأتي في كلام المؤلف.
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ بَطَلَ البيْعُ؛ .....
قوله: «وإن جمع بين شرطين بطل البيع» أي: إن جمع بين الشرطين من قوله: «إذا اشترط البائع سكنى الدار» فإنه يفسد
¬__________
(¬1) سبق تخريجه ص (224).