كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)
ثُمَّ قَالَ: " يَا سُفْيَانُ §مَنْعُ اللهِ إِيَّاكَ عَطَاءٌ مِنْهُ لَكَ وَذَاكَ أَنَّهُ لَا يَمْنَعُكَ مِنْ بُخْلٍ وَلَا عُدْمٍ وَإِنَّمَا مَنْعُهُ نَظَرٌ مِنْهُ وَاخْتِبَارٌ يَا سُفْيَانُ إِنَّ فِيكَ لَأُنْسًا وَمَعَكَ شُغْلٌ، قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى غَنِيمَتِهِ وَتَرَكَنِي "
§أَحْمَدُ الْمَوْصِلِيُّ وَمِنْهُمْ أَحْمَدُ الْمَوْصِلِيُّ كَانَ شَاهِدًا حَاضِرًا وَسَابِقًا مُبَادِرًا
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَيْمُونِيُّ , قَالَ: أَتَيْتُ الْمَوْصِلِيَّ أَحْمَدَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ حَدِيثًا قَالَ: " هَيْهَاتَ فَإِمَّا أَنْ يَأْتِيَنِي الْمَزِيدَ مِنَ اللهِ فَأَعْمَلُ عَلَيْهِ §وَإِمَّا أَنْ أَشْهَقَ شَهْقَةً فَأَمُوتُ فَقُلْتُ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ حَدِيثًا طَرَدَ عَنِّي النَّوْمَ وَأَذْهَبَ عَنِّي الشَّهَوَاتِ: يَا مَعْشَرَ الرَّبَّانِيِّينَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَدِبُوا لِدَارٍ، فَلَمَّا قُلْتُ انْتًدِبُوا لِلدَّارِ اصْفَرَّ ثُمَّ احْمَرَّ ثُمَّ اسْوَدَّ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: انْتَدِبُوا لِدَارٍ فِيهَا زَبَرْجَدٌ أَحْمَرُ تَجْرِي عَلَيْهَا أَنْهَارُ الْجَنَّةِ فِيهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَاللُّؤْلُؤُ وَسُورُهَا زَبَرْجَدٌ أَصْفَرُ، مُتَدَلِّيًا عَلَيْهَا أَشْجَارُ الْجَنَّةِ بِثِمَارِهَا فَلَمَّا غُشِيَ عَلَيْهِ قُمْتُ وَتَرَكْتُهُ "
§أَبُو مَسْعُودٍ الْمَوْصِلِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ أَبُو مَسْعُودٍ الْمَوْصِلِيُّ كَانَ ذَا عِلْمٍ وَضِيَاءٍ وَبَذْلٍ وَعَطَاءٍ
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْغِطْرِيفِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَثْرَمٍ , ثنا مُسَدَّدٌ , ثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، سَمِعْتُ بِشْرَ الْحَافِيَ , قَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا لِي أَرَاكَ عَاشِقًا لِلْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ فَقَالَ: §مَا لِي لَا أَعْشَقُهُ وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُسَمِّيهِ الْيَاقُوتَةَ "
قَالَ: وَحَضَرْتُهُ يَوْمًا §فَنُعِيَ إِلَيْهِ ابْنَاهُ فَمَا حَلَّ حَبْوَتَهُ حَتَّى قَالَ: " ظَالِمِينَ أَوْ مَظْلُومِينَ فَقِيلَ: مَظْلُومِينَ فَحَلَّ حَبْوَتَهُ وَخَرَّ سَاجِدًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: كَيْفَ كَانَ قِصَّتُهُمَا "
الصفحة 288