كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ , ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ , ثنا سَيَّارٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَبِيبٍ الطَّفَاوِيُّ , قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ , وَهُوَ §يُوقِدُ بِالْأَجُرِّ وَكَانَ فَتْحٌ رَجُلًا مِنَ العَرَبِ , وَكَانَ شَرِيفًا زَاهِدًا. أَدْرَكَ فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ عِيسَى بْنَ يُونُسَ وَأَقْرَانَهُ وَأَسْنَدَ عَنْ عِيسَى
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا أَبُو بَكْرٍ الْعَطَّارُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الْهَاشِمِيُّ , ثنا أَبُو حَفْصٍ ابْنُ أُخْتِ بِشْرٍ الْحَافِي , قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ خَالِي بِشْرِ بْنِ الْحَارِثِ , فَدَقَّ الْبَابُ , فَقَالَ: انْظُرْ مَنْ هَذَا , فَخَرَجْتُ فَإِذَا أَنَا بِشَيْخٍ عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ وَعَلَى رَأْسِهِ مِئْزَرٌ مِنْ صُوفٍ , وَبِيَدِهِ رَكْوَةٌ , فَقَالَ: تَقُولُ لِأَبي نَصْرٍ , أَخُوكَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ طَلَبَكَ , فَأَعْلَمْتُهُ وَوَصَفْتُهُ لَهُ فَخَرَجَ خَالِي مُسْرِعًا فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَدْخَلْهُ فَجَعَلَ يُسَائِلُهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ أَنَا وَأَنْتَ مِنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ فِي الْغُسْلِ , وَقَدْ شَكَكْتُ فِيهِ , فَقَامَ خَالِي فَأَخْرَجَ قِمَطْرًا فَفَتَّشَهَا ثُمَّ أَخْرَجَ دَفْتَرًا مِنْ قَرَاطِيسَ , فَقَرَأَ فِيهِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ , ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «§إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَاجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» فَقَالَ الشَّيْخُ: اسْمَعْهُ مِنِّي لَا أَكُونُ أَغْلَطُ , فَقَالَ لَهُ خَالِي: هَاتِهْ فَقَالَ الشَّيْخُ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ وَاجْتَهَدَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى خَالِي وَانْصَرَفَ , قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا نَصْرٍ مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لِي: هَذَا فَتْحٌ الْمَوْصِلِيُّ
§أَسَدٌ الْبَجَلِيُّ وَمِنْهُمُ الْعَابِدُ السَّجَّادُ الْمُخْلِصُ الْحَمَّادُ أَسَدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْبَجَلِيُّ , كُوفِيٌّ عَزِيزُ الْحَدِيثِ وَالْكَلَامِ
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَدَقَةَ , قَالَ: سَمِعْتُ هَارُونَ بْنَ -[295]- إِسْحَاقَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْعَبَّادِيَّ، يَقُولُ: مَرَّ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَلَى أَسَدِ بْنِ عُبَيْدَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ , فَكَأَنَّ أَسَدًا لَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ , فَرَجَعَ سُفْيَانُ إِلَيْهِ , فَقَالَ: يَا أَسَدُ أَمَرُ عَلَيْكَ فَأُسِلِّمُ عَلَيْكَ فَلَا تَرُدَّ عَلَيَّ , فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ فِي شُغُلٍ , وَكَأَنَ سُفْيَانَ لَمْ يَقْنَعْ مِنْهُ بِذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَسَدٌ: «يَا سُفْيَانُ §مَا بَلَغَ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ أَكُونَ أَعْلَمُ مِنَ اللهِ غَيْرَ مَا تَعْلَمُ»

الصفحة 294