كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)

§الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْحُسْنِيُّ وَمِنْهُمُ الْمُجْتَهِدُ الْمُهْنَى الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى الْحُسْنِيُّ
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفُ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو خَالِدٍ الْقَصَّاعُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسَيْنَ، وَسُئِلَ، مَا عَلَامَتُهُ فِي أوْلِيَائِهِ؟ قَالَ: «§يُوَفِّقُهُمْ فِي دَارِ الدُّنْيَا لِلْأَعْمَالِ الَّتِي يَرْضَى بِهَا عَنْهُمْ»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , ثنا أَبُو مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحُسْنِي , يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللهِ تَعَالَى {§فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيْبَةً} [النحل: 97] «لَنَرْزُقَنَّهُ طَاعَةً يَجِدُ لَذَّتَهَا فِي قَلْبِهِ»
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْحُسْنِي يَقُولُ: " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَغْزُرَ دَمْعُهُ وَيَرِقَّ قَلْبُهُ §فَلْيَأْكُلْ وَلْيَشْرَبْ فِي نِصْفِ بَطْنِهِ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ لِي: إِنَّمَا جَاءَ الْحَدِيثُ: «ثُلُثُ طَعَامٍ وَثُلُتُ شَرَابٍ». وَأَرَى هَؤُلَاءِ قَدْ حَاسَبُوا أَنْفُسَهُمْ فَرَبِحُوا سُدُسًا
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ , حَدَّثَنِي طَيِّبٌ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحُسْنِي , قَالَ: " §مَا فِي جَهَنَّمَ دَارٌ وَلَا مَغَارٌ وَلَا قَيْدٌ وَلَا غُلٌّ وَلَا سِلْسِلَةٌ إِلَّا اسْمُ صَاحِبِهَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ، فَقَالَ لِي: فَكَيْفَ بِهِ إِذَا جُمِعَ هَذَا عَلَيْهِ كُلُّهُ فَجُعِلَ الْقَيْدُ فِي رِجْلِهِ وَالْغُلُّ فِي يَدِهِ وَالسِّلْسِلَةُ ثُمَّ أُدْخِلَ الدَّارَ ثُمَّ أُدْخِلَ الْغَارَ "
حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ , ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ح. وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَجُرِّي ثنا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْحُلْوَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ جَعْفَرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْبَرَاثِيُّ، قَالَا: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَحْيَى الْحُسْنِي , عَنْ صَدَقَةَ الدِّمَشْقِيُّ , عَنْ هِشَامِ الْكِنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جِبْرِيلَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ رَبِّهِ تَعَالَى وَتَقَدَّسَ قَالَ: «§مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ، مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ عَبْدِي الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْهُ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُرِيدُ بَابًا مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ -[319]- لَا يَدْخُلُهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدُهُ ذَلِكَ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِمِثْلِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ , لَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَنَفَّلُ لِي حَتَّى أُحِبَّهُ وَمَنْ أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعًا وَبَصَرًا، أوْ يَدًا وَمُؤَيِّدًا , دَعَانِي فَأَجَبْتُهُ وَسَأَلَنِي فَأَعْطَيْتُهُ وَنَصَحَ لِي فَنَصَحْتُ لَهُ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْفَقْرُ وَإِنْ بَسَطْتُ لَهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدُهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا السَّقَمُ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي فِي قُلُوبِهِمْ إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ» غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ لَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ بِهَذَا السِّيَاقِ إِلَّا هِشَامٌ الْكَتَّانِيُّ وَعَنْهُ صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو مُعَاوِيَةَ الدِّمَشْقِيُّ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْحُسْنِي

الصفحة 318