كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)
§مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ وَمِنْهُمُ الْمَلْهُوَفُ إِلَى الْمَعْرُوفِ عَنِ الْفَانِي، مَصْرُوفٌ وَبِالْبَاقِي مَشْغُوفٌ وَبِالتُّحَفِ مَحْفُوفٌ وَلِلُّطْفِ مَأْلُوفٌ , الْكَرْخِيُّ أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ وَقِيلَ إِنَّ التَّصَوُّفَ التَّوَقِّي مِنَ الْأَكْدَارِ وَالتَّنَقِّي مِنَ الْأَقْذَارِ
حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ , ثنا الْفَضْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْعَبَّاسِ , ثنا عِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ الْوَرَّاقُ، ح. وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ , ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَا: ثنا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْيَامِيُّ , قَالَ مَعْرُوفٌ الْكَرْخِيُّ لِرَجُلٍ: «§تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ مُعَلِّمُكَ وَأَنِيسُكَ وَمَوْضِعُ شَكْوَاكَ وَلْيَكُنْ ذِكْرُ الْمَوْتِ جَلِيسُكَ لَا يُفَارِقَكَ وَاعْلَمْ أَنَّ الشِّفَاءَ مِنْ كَلِّ بَلَاءٍ نَزَلَ بِكِ كِتْمَانُهُ فَإِنَّ النَّاسَ لَا يَنْفَعُونَكَ وَلَا يَضُرُّونَكَ وَلَا يَمْنَعُونَكَ وَلَا يُعْطُونَكَ»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى , ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ , حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ , ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَا: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْخَيَّاطُ , قَالَ: " رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْمَقَابِرَ §فَإِذَا أَهْلُ الْقُبُورِ جُلُوسٌ عَلَى قُبُورِهِمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الرَّيْحَانُ وَإِذَا أَنَا بِمَعْرُوفٍ أَبِي مَحْفُوظٍ قَائِمًا فِيمَا بَيْنَهُمْ , يَذْهَبُ وَيَجِيءُ فَقُلْتُ: أَبَا مَحْفُوظٍ مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ؟ أَوَ لَيْسَ قَدْ مِتَّ؟ قَالَ: بَلَى , ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
[البحر البسيط]
مَوْتُ التَّقِيِّ حَيَاةٌ لَا نَفَادَ لَهَا ... قَدْ مَاتَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَحْيَاءُ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ مَعْرُوفٍ وَكَانَ فِي مَنْزِلِهِ فَخَرَجَ -[361]- إِلَيْنَا وَنَحْنُ جَمَاعَةٌ فَقَالَ: " السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: حَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ §وَنَعَّمَنَا وَإِيَّاكُمْ فِي الدُّنْيَا بِالْأَحْزَانِ ثُمَّ أَذِنَ فَلَمَّا أَخَذَ فِي الْأَذَانِ اضْطَرَبَ وَارْتَعَدَ حِينَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَامَ شَعَرُ حَاجِبَيْهِ وَلِحْيَتِهِ حَتَّى خِفْتُ أَنْ لَا يُتِمَّ أَذَانُهُ وَانْحَنَى حَتَّى كَادَ أَنْ يَسْقُطَ "
الصفحة 360