كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهٍ , ثنا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ , قَالَ: كَانَ حَجَّامٌ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِ مَعْرُوفٍ وَكَانَ مَعْرُوفٌ يُسَبِّحُ , فَقَالَ الْحَجَّامُ: " §لَا يَتَهَيَّأُ أَخْذُ الشَّارِبِ وَأَنْتَ تُسَبِّحُ , فَقَالَ مَعْرُوفٌ: أَنْتَ تَعْمَلُ وَأَنَا لَا أَعْمَلُ؟ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَليِّ بْنِ حُبَيْشٍ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيُّ نَتَحَدَّثُ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ بَعِيرٌ , فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ §هَذَا الْبَعِيرُ لِي وَمَعِي جَمَاعَةٌ مِنَ الْعِيَالِ أَكُدُّ عَلَيْهِ "
سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ بْنُ مِقْسَمٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُقَاتِلٍ مُحَمَّدَ بْنَ شُجَاعٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الزَّجَّاجَ , يَقُولُ قِيلَ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ فِي عِلَّتِهِ: أَوْصِ فَقَالَ: «إِذَا مِتُّ فَتَصَدَّقُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَإِنِّي §أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا عُرْيَانًا كَمَا دَخَلْتُ إِلَيْهَا عُرْيَانًا»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ , قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الرُّومِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلِيلًا الصيَادَ , يَقُولُ: " غَابَ ابْنِي مُحَمَّدٌ فَجَزِعَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا فَأَتَيْتُ مَعْرُوفًا فَقُلْتُ: أَبَا مَحْفُوظٍ , قَالَ: مَا تَشَاءُ قُلْتُ: ابْنِي مُحَمَّدٌ غَابَ وَجَزِعَتْ أُمُّهُ عَلَيْهِ جَزَعًا شَدِيدًا فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْهَا , فَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ §السَّمَاءَ سَمَاؤُكَ وَالْأَرْضَ أَرْضُكَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَكَ فَأْتِ بِهِ , قَالَ خَلِيلٌ: فَأَتَيْتُ بَابَ الشَّامِ فَإِذَا ابْنِي مُحَمَّدٌ قَائِمٌ مُنْبَهِرٌ قُلْتُ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ يَا أَبَتِ كُنْتُ السَّاعَةَ بَالْأَنْبَارِ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ مُكْرَمٍ الثِّقَةَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الضَّرِيرُ، جَارُ مَرْدَوَيْهِ الصَّائِغُ قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ مَرْدَوَيْهِ فَأَتَيْتُهُ , فَقَالَ: " إِنَّ §ابْنِي قَدْ غَابَ عَنَّا مُنْذُ أَيَّامٍ وَقَدْ ضَيَّقُوا عَلَى النِّسَاءِ لِمَا يَبْكِينَ فَاغْدُ بِنَا إِلَى مَعْرُوفٍ , قَالَ: فَغَدَوْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى مَعْرُوفٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ , فَقَالَ مَعْرُوفٌ: مَا الَّذِي جَاءَ بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ قَالَ: إِنَّ ابْنِي قَدْ غَابَ عَنَّا مُنْذُ أَيَّامٍ , وَقَدْ ضَيَّقُوا عَلَى النِّسَاءِ لِمَا يَبْكِينَ , قَالَ: فَقَالَ مَعْرُوفٌ: يَا عَالِمًا بِكُلِّ شَيْءٍ وَيَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ وَيَا مَنْ عِلْمُهُ مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ أَوْضِحْ -[363]- لَنَا أَمْرَ ذَا الْغُلَامِ ثَلَاثَ مِرَارٍ , قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفْنَا مِنْ عِنْدَهِ , قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحْتُ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِذَا رَسُولُ مَرْدَوَيْهِ قَدْ جَاءَنِي يَدْعُونِي فَقُلْتُ: إِيشِ الْخَبَرُ؟ فَقَالَ: قَدْ جَاءَ الْغُلَامُ فَجِئْتُ فَإِذَا الْغُلَامُ قَاعِدٌ بَيْنَ يَدَيْ مَرْدَوَيْهِ فَقَالَ لِي: اسْمَعِ الْعَجَبَ , قَالَ: فَقَالَ الْغُلَامُ: كُنْتُ أَمْشِي بِالْكُوفَةِ , فَأَتَانِي نَفْسَانِ فَأَخَذَا بِيَدِي فَأَخْرَجَانِي مِنَ الْكُوفَةِ وَقَالَا: امْضِ إِلَى بَيْتِكُمْ فَلَمْ أَقْعُدْ وَلَمْ آكُلْ ولَمْ أَشْرَبْ وَمَرَرْتُ بِبِئْرِ تِسْعٍ أَوْ قَالَ تِسْعِينَ ثُمَّ رَأَيْتُهُمَا فَلَمْ يَتَحَرَّكَا حَتَّى أَتَيْتُكُمْ. فَأَطْعِمُونِي فَإِنِّي مَا أَكَلْتُ شَيْئًا حَتَّى جِئْتُكُمْ "

الصفحة 362