كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ , قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَوْحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ عِيسَى أَخَا مَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ يَقُولُ: قُلْتُ لِمَعْرُوفٍ الْكَرْخِيِّ أَخِي: " لَوْ قَعَدْتَ عَلَى الدَّقِيقِ لِأَمْضِي فِي حَاجَةٍ , فَقَالَ لِي: §بِشَرْطُ أَنْ لَا أَمْنَعَ سَائِلًا , قُلْتُ: نَعَمْ وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّهُ يُعْطِي الْكَفَّ وَالْأَكْثَرَ وَالْأَقَلَّ قَالَ: فَرَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ مَا بَيْنَ الْمَكُّوكِ وَالزِّيَادَةِ قَالَ: فَاحْمَرَّتْ وَجْنَتَايَّ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ: لَسْتُ عَائِدًا إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ فَلَمَّا تَقَدَّمْتُ إِلَى الصُّنْدُوقِ فَإِذَا الْمُجْرِي بِلَا دَرَاهِمَ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدٌ , قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ رَوْحٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَجَّاجِ الْمُقْرِئَ، يَقُولُ: " §وُلِدَ لِي مَوْلُودٌ وَلَيْسَ عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ أَخِي: ادْعُ اللَّهَ قَالَ فَجَعَلَ يَدْعُو وَأُؤَمِّنُ وَأدْعُو وَيُؤَمِّنُ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ قُمْتُ فَانْسَلَلْتُ فَإِذَا رَاكِبٌ ينَادِي مِنْ خَلْفِي يَا هَذَا فَالْتَفَتُ فَإِذَا مَعَهُ صُرَّةٌ فَقَالَ لِي: يَقَولُ لَكَ أَبُو مَحْفُوظٍ: أَنْفِقْ هَذِهِ الصُّرَّةَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي ذَكَرْتَ لَهُ وَإِذَا هِيَ مِائَةُ دِينَارٍ أَوْ نَحْوَهُ "
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُثْمَانَيُّ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ , ثنا مُسَبِّحُ بْنُ حَاتِمٍ , ثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَعَا مَعْرُوفًا الْكَرْخِيُّ أَخٌ مِنْ إِخْوَانِهِ إِلَى وَلِيمَةٍ وَكَانَ قُدَّامَهُ بَعْضُ السُّيَّاحِ فَأَخَذَ مَعْرُوفٌ بِيَدِهِ فَلَمَّا رَأَى السَّائِحُ تِلْكَ الْأَلْوَانَ أَنْكَرَهَا وَقَالَ: يَا أَبَا مَحْفُوظٍ أَمَا تَرَى مَا هَاهُنَا؟ قَالَ: " مَا أَمَرْتُهُمْ بِشِرَاءٍ فَلَمَّا رَأَى الْحَلْوَاءَ , قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ يَا أَبَا مَحْفُوظٍ أَمَا تَرَى مَا هاهُنَا؟ قَالَ مَا أَمَرْتُهُمْ بِصَنْعَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الْقُصُورَ وَالْمَلَّاحَاتِ مِنَ الْحَلْوَاءِ قَالَ: أَمَا تَرَى مَا هَاهُنَا قَالَ -[364]- مَعْرُوفٌ: قَدْ أَكْثَرْتُ عَليَّ §أَنَا عَبْدٌ مُدَبِّرٌ آكُلُ مَا يُطْعِمُنِي وَأَنْزِلُ حَيْثُ يُنْزِلُنِي "
الصفحة 363