كتاب حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (اسم الجزء: 8)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ , ثنا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْرُوفٌ , قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «§أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ الْمَسَاكِينُ الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلِي، وَأَطَاعُوا، أَمْرِي وَمِنْ كَرَامَتِهِمْ عَلَيَّ أَنْ لَا أُعْطِيَهُمْ دُنْيَا فَيُقْبِلُوا عَنْ طَاعَتِي»
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعَتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: مَرَّ أَبُو مَحْفُوظٍ بِطَرِيقٍ مُلْقًى عَلَيْهِ خَشَبَةٌ فَمَشَى عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ: مَا أَرَدْتَ بِذَاكَ؟ قَالَ: «§مَشَيْتُ عَلَيْهَا لِئَلَّا يَخْرُجُ صَاحِبُهَا»
قَالَ: وَسَمِعْتُ عَبِيدًا، يَقُولُ: " جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الشَّامِ إِلَى مَعْرُوفٍ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَقَالُوا لَهُ فَقَالَ: " إِنِّي رَأَيْتُ فِيَ الْمَنَامِ يُقَالُ لِي: §اذْهَبْ إِلَى مَعْرُوفٍ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَعْرُوفٌ فِي أَهْلَ الْأَرْضِ مَعْرُوفٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ "
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ , قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: " رُبَّمَا كُنَّا مَعَ أَبِي مَحْفُوظٍ فِي الْمَجْلِسِ وَهُوَ قَاعِدٌ يَتَفَكَّرُ ثُمَّ يَفْزَعُ وَيَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ قَالَ: وَكُنَّا نُجَالِسُهُ وَلَيْسَ فِيهِ فَضْلٌ مِنَ التَّفَكُرِ , قَالَ: §وَمَا رَأَيْتُهُ مُتَنَفِّلًا قَطُّ. إِلَّا يَوْمَ جُمُعَةٍ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ "
قَالَ: وَسَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: مَرَّ مَعْرُوفٌ بِسَقَّاءٍ يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ شَرِبَ فَتَقَدَّمَ فَشَرِبَ فَقِيلَ لَهُ: §أَمَا كُنْتَ صَائِمًا قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي رَجَوْتُ دُعَاءَهُ "
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبُو مَحْفُوظٍ مَعْرُوفٌ , قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا يَعْنِي ابْنَ خُنَيْسٍ , يَقُولُ: " كَيْفَ يَكُونُ تَقِيًّا مَنْ لَا يَدْرِي مَنْ يَتَّقِي , ثُمَّ قَالَ مَعْرُوفٌ: إِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي أَكَلْتَ الرِّبَا , وَإِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي لَقِيَتْكَ امْرَأَةٌ لَمْ تَغُضَّ بَصَرَكَ , وَإِذَا كُنْتَ لَا تُحْسِنُ تَتَّقِي وَضَعْتَ سَيْفَكَ عَلَى عَاتِقِكَ , وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: «§إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِيَ قَدِ اخْتَلَفَتْ فَاعْمَدْ إِلَى سَيْفِكَ فَاضْرِبْ أَحَدًا». ثُمَّ نَظَرَ مَعْرُوفٌ إِلَى جَوْفِ الدِّهْلِيزِ الَّذِي هُوَ عَلَى بَابِهِ جَالِسٌ , وَقَالَ: يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّقِيَهِ ثُمَّ قَالَ: وَصَحِبْتَكُمْ مَعِي مِنَ السَّخَاةِ إِلَى هَاهُنَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّقِيَهَ أَلَيْسَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ «فِتْنَةٌ لِلْمَتْبُوعِ وَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ»
حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ , ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , ثنا أَحْمَدُ , حَدَّثَنِي بَعْضُ -[366]-، أَصْحَابِنَا , قَالَ: مَرَّ مَعْرُوفٌ عَلَى قَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِ زُهَيْرٍ يَخْرُجُونَ إِلَى الْقِتَالِ وَمَعَهُمْ فَتًى , فَقَالَ: اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ. فَقِيلَ لَهُ: تَدْعُو لِهَؤُلَاءِ فَقَالَ: «§وَيْحَكَ إِنْ حَفِظَهُمْ رَجَعُوا وَلَمْ يَذْهَبُوا»

الصفحة 365