كتاب صحيح البخاري (اسم الجزء: 8)

بَابُ لَا يُشَمَّتُ العَاطِسُ إِذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ
٦٢٢٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: عَطَسَ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، شَمَّتَّ هَذَا وَلَمْ تُشَمِّتْنِي، قَالَ: «إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، وَلَمْ تَحْمَدِ اللَّهَ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٨٧١ (٥/٢٢٩٨) -[ ر ٥٨٦٧]
بَابُ إِذَا تَثَاءَبَ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ
٦٢٢٦ - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطَاسَ وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللَّهَ، كَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، وَأَمَّا التَّثَاؤُبُ: فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَثَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ "
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٨٧٢ (٥/٢٢٩٨) -[ ش (تثاءب) وفي بعض النسخ (تثاوب) وهما لغتان وبالهمز والمد أشهر]
بسم الله الرحمن الرحيم
[ر ٣١١٥]
٧٩ - كِتَابُ الِاسْتِئْذَانِ
بَابُ بَدْءِ السَّلَامِ
٦٢٢٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ، النَّفَرِ مِنَ المَلَائِكَةِ، جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ بَعْدُ حَتَّى الآنَ "
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٨٧٣ (٥/٢٢٩٩) -[ ش (الاستئذان) طلب الإذن في الدخول لمحل لا يملكه المستأذن. (نفر) في نسخة (النفر) مجرور في الروايتين ويجوز الرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف أي هم نفر. أو هم النفر. (جلوس) مرفوع خبر ثان للمبتدأ المحذوف]
[ر ٣١٤٨]
بَابُ
قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا، وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَّكَّرُونَ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ، وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ، وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ، لَيْسَ ⦗٥١⦘ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} [النور: ٢٨] وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي الحَسَنِ، لِلْحَسَنِ: إِنَّ نِسَاءَ العَجَمِ يَكْشِفْنَ صُدُورَهُنَّ وَرُءُوسَهُنَّ؟ قَالَ: «اصْرِفْ بَصَرَكَ عَنْهُنَّ»، قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ} [النور: ٣٠] وَقَالَ قَتَادَةُ: " عَمَّا لَا يَحِلُّ لَهُمْ {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ} [النور: ٣١] {خَائِنَةَ الأَعْيُنِ} [غافر: ١٩]: مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَا نُهِيَ عَنْهُ " وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: فِي النَّظَرِ إِلَى الَّتِي لَمْ تَحِضْ مِنَ النِّسَاءِ: لَا يَصْلُحُ النَّظَرُ إِلَى شَيْءٍ مِنْهُنَّ، مِمَّنْ يُشْتَهَى النَّظَرُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً وَكَرِهَ عَطَاءٌ، النَّظَرَ إِلَى الجَوَارِي الَّتِي يُبَعْنَ بِمَكَّةَ إِلَّا أَنْ يُرِيدَ أَنْ يَشْتَرِيَ
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (تستأنسوا) تنظروا من في الدار وتستأذنوا من الاستئناس وهو طلب الإيناس والإيناس من الأنس وهو ضد الوحشة وقيل الاستئناس الاستئذان في لغة اليمن. (حتى يؤذن لكم) حتى يوجد فيها من يأذن بدخولها. (ارجعوا) أي إن لم يؤذن لكم بالدخول لعذر وغيره. (فارجعوا) من حيث أتيتم ولا تلازموا البيوت ولا تقفوا على أبوابها. (أزكى) أطهر لقلوبكم ونفوسكم وأصلح لمجتمعكم وأحوالكم. (جناح) إثم وحرج. (تدخلوا) بدون استئذان
(غير مسكونة) غير متخذة للسكنى الخاصة كالفنادق والمتاجر ونحوها
(متاع) منفعة. (سعيد) أخو الحسن البصري. (نساء العجم) كالفرس والروم غير المسلمات. (يغضوا. .) يخفضوا طرفهم ولا ينظروا إلى النساء الأجنبيات مسلمات أو غير مسلمات وذلك هو طريق حفظ الفروج وعدم الوقوع في الزنا. وكذلك الأمر بالنسبة للنساء المسلمات ونظرهن إلى الرجال غير المحارم لهن. (خائنة الأعين) النظرة المسترقة إلى ما لا يحل والرجل ينظر إلى المرأة الحسناء تمر به أو يدخل بيتا هي فيه فإذا فطن لها غض بصره. (لم تحض. .) أي الصغيرة التي لم تبلغ سن الحيض
(إليه) إلى شيء منهن وفي رواية (إليهن). (الجواري) الإماء أي النساء المملوكات وقد كن يطاف بهن مسفرات حول البيت ليشتهرن ويرغب الناس فيهن. [فتح]]

الصفحة 50