كتاب صحيح البخاري (اسم الجزء: 8)

٨٠ - كِتَابُ الدَّعَوَاتِ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر: ٦٠]
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (عبادتي) طاعتي ودعائي وتوحيدي. (داخرين) صاغرين حقيرين ذليلين]
بَابٌ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ
٦٣٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ يَدْعُو بِهَا، وَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِئَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٩٤٥ (٥/٢٣٢٣) -[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته. رقم ١٩٨، ١٩٩]
[٧٠٣٦]
٦٣٠٥ - وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ: قَالَ مُعْتَمِرٌ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ نَبِيٍّ سَأَلَ سُؤْلًا» أَوْ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فَاسْتُجِيبَ، فَجَعَلْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٩٤٦ (٥/٢٣٢٣) -[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب اختباء النبي صلى الله عليه وسلم دعوة الشفاعة لأمته رقم ٢٠٠]
بَابُ أَفْضَلِ الِاسْتِغْفَارِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا، يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ، وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح: ١١] {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [آل عمران: ١٣٥]
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (غفارا) كثير المغفرة. (مدرارا) كثيرا متتابعا. من الدر. وهو نزول اللبن غزيرا من الضرع]
٦٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا الحُسَيْنُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ كَعْبٍ العَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ " قَالَ: «وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَمَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ، فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ»
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٩٤٧ (٥/٢٣٢٣) -[ ش (سيد الاستغفار) السيد في الأصل الرئيس الذي يقصد في الحوائج ويرجع إليه في الأمور وسيد القوم أفضلهم ولما كان هذا الدعاء جامعا لمعاني التوبة كلها استعير له هذا الاسم لاسيما وقد ذكر الله تعالى فيه بأكمل الأوصاف وذكر العبد بأضعف الحالات وهذا أقصى غاية التضرع ونهاية الاستكانة والخضوع لمن لا يستحق ذلك إلا هو سبحانه. (على عهدك ووعدك) ثابت ومستمر على الوفاء بما عاهدتك عليه ووعدتك بالقيام به من صدق الإيمان بك وحسن التوكل عليك وصالح الطاعة لك. (ما استطعت) قدر استطاعتي. (أعوذ) استجير وألتجئ. (أبوء) أقر وأعترف. (موقنا) مخلصا من قلبه مصدقا بعظيم ثوابها. (من أهل الجنة) السابقين لأن الغالب بمن قالها موقنا بمضمونها أنه لا يعصي الله تعالى أو لأن الله تعالى يشمله بعفوه ببركة هذا الاستغفار]
[٥٩٦٤]
بَابُ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ
٦٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ فِي اليَوْمِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِينَ مَرَّةً»
---------------

[رقم الحديث في طبعة البغا]
٥٩٤٨ (٥/٢٣٢٤)
بَابُ التَّوْبَةِ
قَالَ قَتَادَةُ: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا} [التحريم: ٨]: «الصَّادِقَةُ النَّاصِحَةُ»
٦٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ ⦗٦٨⦘ الأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، حَدِيثَيْنِ: أَحَدُهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ» فَقَالَ بِهِ هَكَذَا، قَالَ أَبُو شِهَابٍ: بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ
---------------

[تعليق مصطفى البغا]
٥٩٤٩ (٥/٢٣٢٤) -[ ش أخرجه مسلم في التوبة باب في الحض على التوبة والفرح بها رقم ٢٧٤٤
(الآخر عن نفسه) أي لم يروه عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو قوله إن المؤمن. (أن يقع عليه) المعنى أنه يخاف ألا ينجو من الهلاك كما لو كان جبل سيسقط عليه. (الفاجر) العاصي والفاسق. (كذباب مر على أنفه) كناية عن عدم اكتراثه بالذنب]

الصفحة 67