كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: «§أَرْسَلَنِي عُمَرُ وَعُثْمَانُ بِأَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم السَّنَةَ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا عُمَرُ يُحِجُّهُنَّ , فَكَانَ عُثْمَانُ يَسِيرُ أَمَامَهُنَّ فَلَا يَتْرُكُ أَحَدًا يَدْنُو مِنْهُنَّ وَلَا يَرَاهُنَّ إِلَّا مِنْ مُدِّ الْبَصَرِ , وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَلْفَهُنَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ وَهُنَّ فِي الْهَوَادِجِ , وَكَانَا يَنْزِلَانِ بِهِنَّ فِي الشِّعَابِ فَيُقِيلَانِهِنَّ فِي الشِّعَبِ وَيَنْزِلَانِ فِي فَيْءِ الشِّعَبِ وَلَا يَتْرُكَانِ أَحَدًا يَمُرُّ عَلَيْهِنَّ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا فَرْوَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أُمِّ ذَرَّةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: " §لَمَّا كَانَ عُمَرُ مَنَعَنَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ عَامٍ فَأَذِنَ لَنَا فَحَجَجْنَا مَعَهُ , فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ وَوَلِيَ عُثْمَانُ اجْتَمَعْتُ أَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ وَمَيْمُونَةُ وَأُمُّ حَبِيبَةَ فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهِ نَسْتَأْذِنَهُ فِي الْحَجِّ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَلَ مَا رَأَيْتُنَّ وَأَنَا أَحُجُّ بِكُنَّ كَمَا فَعَلَ عُمَرُ فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُنَّ تَحُجُّ فَأَنَا أَحُجُّ بِهَا , فَحَجَّ بِنَا عُثْمَانُ جَمِيعًا إِلَّا امْرَأَتَيْنِ مِنَّا زَيْنَبَ تُوُفِّيَتْ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ وَلَمْ يَحُجَّ بِهَا عُمَرُ وَسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهَا بَعْدَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم وَكُنَّا نُسْتَرُ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ أُمِّ مَعْبَدِ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ خُلَيْفٍ قَالَتْ: " رَأَيْتُ عُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ حَجًّا بِنِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَرَأَيْتُ عَلَى هَوَادِجِهِنَّ الطَّيَالِسَةَ
الصفحة 209