كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «§كَانَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ سُرِّيَّةَ النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم فِي مَشْرُبَتِهَا» .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , أَنَّ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم حَرَّمَ أُمَّ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: «§هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ» ، وَقَالَ: «وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُهَا» ، قَالَ: فَنَزَلَتْ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] . قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: فَالْحَرَامُ حَلَالٌ فِي الْإِمَاءِ إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِجَارِيَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ , وَإِذَا قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَقْرَبُكِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَاتِمٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، §أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم حَرَّمَ جَارِيَتَهُ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ وَكَفَّرَ يَمِينَهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: «§حَرَّمَهَا تَحْرِيمًا فَكَانَتْ يَمِينًا» .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: " §آلَى رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أَمَتِهِ وَحَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِيلَاءِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2] , وَأَنْزَلَ اللَّهُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: 1] الْآيَةَ. فَالْحَرَامُ حَلَالٌ , يَعْنِي فِي الْإِمَاءِ ".
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: خَلَا رَسُولُ اللَّهِ بِجَارِيَتِهِ مَارِيَةَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم وَهِيَ قَاعِدَةٌ عَلَى بَابِهِ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «§هِيَ عَلَيَّ حَرَامٌ فَأَمْسِكِي عَنِّي» ، قَالَتْ: لَا أَقْبَلُ دُونَ أَنْ تَحْلِفَ لِي، فَقَالَ -[214]-: «وَاللَّهِ لَا أَمَسُّهَا أَبَدًا» . وَكَانَ الْقَاسِمُ يَرَى قَوْلَهُ حَرَامٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ. أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَتْ مَارِيَةُ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ أَهْدَاهَا الْمُقَوْقَسُ وَأُخْتَهَا سِيرِينَ إِلَى النَّبِيِّ صلّى الله عليه وسلم , فَاتَّخَذَ النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم أُمَّ إِبْرَاهِيمَ , وَوَهَبَ سِيرِينَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَتْ مَارِيَةُ مِنْ حَفْنَ مِنْ كَوْرَةِ أَنْصَا أَوْ أَنْصِنَا

الصفحة 213