كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)

§هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ. تَزَوَّجَ هِنْدًا حَفْصُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَانًا
أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ زِيَادٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ مُسَاحِقٍ، شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ قَالَ: قَالَتْ هِنْدٌ لِأَبِيهَا: §إِنِّي امْرَأَةٌ قَدْ مَلَكْتُ أَمْرِي فَلَا تُزَوِّجْنِي رَجُلًا حَتَّى تَعْرِضَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ لَهَا: ذَلِكَ لَكِ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَوْمًا: إِنَّهُ قَدْ خَطَبَكِ رَجُلَانِ مِنْ قَوْمِكِ وَلَسْتُ مُسَمِّيًا لَكِ وَاحِدًا مِنْهُمَا حَتَّى أَصِفَهُ لَكِ , أَمَّا الْأَوَّلُ فَفِي الشَّرَفِ الصَّمِيمِ وَالْحَسَبِ الْكَرِيمِ تَخَالِينَ بِهِ هَوْجًا مِنْ غَفْلَتِهِ وَذَلِكَ إِسْجَاحٌ مِنْ شِيمَتِهِ حَسَنُ الصَّحَابَةِ حَسَنُ الْإِجَابَةِ إِنْ تَابَعْتِهِ تَابَعَكِ , وَإِنْ مِلْتِ كَانَ مَعَكِ تَقْضِينَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ وَتَكْتَفِينَ بِرَأْيِكِ فِي ضَعْفِهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَفِي الْحَسَبِ الْحَسِيبِ وَالرَّأْيِ الْأَرِيبِ بَدْرُ أَرُومَتِهِ وَعِزُّ عَشِيرَتِهِ يُؤَدِّبُ أَهْلَهُ وَلَا يُؤَدِّبُونَهُ إِنِ اتَّبَعُوهُ أَسْهَلَ بِهِمْ وَإِنْ جَانَبُوهُ تَوَعَّرَ بِهِمْ شَدِيدُ الْغَيْرَةِ سَرِيعُ الطِّيَرَةِ شَدِيدُ حِجَابِ الْقُبَّةِ إِنْ حَاجَّ فَغَيْرُ مَنْزُورٍ وَإِنْ نُوزِعَ فَغَيْرُ مَقْهُورٍ قَدْ بَيَّنْتُ لَكِ حَالَهُمَا، قَالَتْ: أَمَّا الْأَوَّلُ فَسَيِّدٌ مِضْيَاعٌ لِكَرِيمَتِهِ

الصفحة 235