كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)

§حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابِ بْنِ يَعْمَرَ بْنِ صَبِرَةَ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَبِيرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ دُودَانَ بْنِ أَسَدٍ وَأُمُّهَا أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيٍّ , وَكَانَ جَحْشُ بْنُ رِيَابِ حَلِيفَ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَكَانَتْ حَمْنَةُ عِنْدَ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ الدَّارِ فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَةً وَقُتِلَ عَنْهَا يَوْمَ أُحُدٍ
أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْبَجَلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: §قُمْنَ النِّسَاءُ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ أُحُدٍ يَسْأَلْنَ النَّاسَ عَنْ أَهْلِيهِنَّ فَلَمْ يُخْبَرْنَ حَتَّى أَتَيْنَ النَّبِيَّ صلّى الله عليه وسلم فَلَا تَسْأَلُهُ امْرَأَةٌ إِلَّا أَخْبَرَهَا , فَجَاءَتْهُ حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ، فَقَالَ: «يَا حَمْنَةُ احْتَسِبِي أَخَاكِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَحْشٍ» ، قَالَتْ: {إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة: 156] رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ: «يَا حَمْنَةُ احْتَسِبِي خَالَكِ حَمْزَةَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ» ، قَالَتْ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ رَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ , ثُمَّ قَالَ: «يَا حَمْنَةُ احْتَسِبِي زَوْجَكِ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ» , فَقَالَتْ: يَا حَرْبَاهُ، فَقَالَ: النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلرَّجُلِ لَشُعْبَةٌ مِنَ الْمَرْأَةِ مَا هِيَ لَهُ شَيْءٌ» . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ فِي حَدِيثِهِ: وَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلّى الله عليه وسلم: «كَيْفَ قُلْتِ عَلَى مُصْعَبٍ مَا لَمْ تَقُولِي عَلَى غَيْرِهِ؟» ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتُ يُتْمَ وَلَدِهِ، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ حَضَرَتْ أُحُدًا تَسْقِي الْعَطْشَى وَتُدَاوِي الْجَرْحَى، قَالَ: وَقَدْ أَطْعَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ فِي خَيْبَرَ ثَلَاثِينَ وَسْقًا، قَالَ: وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ ذَلِكَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ السَّجَّادَ وَبِهِ يُكَنَّى طَلْحَةُ وَعِمْرَانَ بْنَ طَلْحَةَ

الصفحة 241