كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)
أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: " كَانَتْ تَقُولُ لِبَنَاتِهَا وَلِأَهْلِهَا: §أَنْفِقُوا أَوْ أَنْفِقْنَ وَتَصَدَّقْنَ وَلَا تَنْتَظِرْنَ الْفَضْلَ فَإِنَّكُنَّ إِنِ انْتَظَرْتُنَّ الْفَضْلَ لَمْ تُفْضِلْنَ شَيْئًا وَإِنْ تَصَدَّقْتُنَّ لَمْ تَجِدْنَ فَقْدَهُ ".
أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ: «§لَا تُوكِي فَيُوكِيَ اللَّهُ عَلَيْكِ» ، وَكَانَتِ امْرَأَةً سَخِيَّةَ النَّفْسِ.
أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ أَسْعَدَ أَحَدِ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ عَلَى ابْنَتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ , وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِهَدَايَا زَبِيبٍ وَسَمْنٍ وَقَرَظٍ فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا أَوْ تُدْخِلَهَا إِلَى بَيْتِهَا وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ سَلِي رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «§لِتُدْخِلْهَا وَلْتَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا» ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} [الممتحنة: 8] إِلَى قَوْلِهِ: {أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [النور: 50] .
أَخْبَرَنَا هِشَامُ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: §دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ عَمْيَاءُ فَوَجَدْتُهَا تُصَلِّي وَعِنْدَهَا إِنْسَانٌ يُلَقِّنُهَا قُومِي اقْعُدِي افْعَلِي.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ الْمُنْذِرَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَدِمَ مِنَ الْعِرَاقِ فَأَرْسَلَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ بِكِسْوَةٍ مِنْ ثِيَابٍ مَرْوِيَّةٍ وَقَوْهِيَّةٍ رِقَاقٍ عَتَاقٍ بَعْدَمَا كُفَّ بَصَرُهَا، قَالَ: فَلَمَسَتْهَا بِيَدِهَا ثُمَّ قَالَتْ: أُفٍّ رُدُّوا عَلَيْهِ كِسْوَتَهُ، قَالَ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَقَالَ: يَا أُمَّهْ إِنَّهُ لَا يَشِفُّ، قَالَتْ: §إِنَّهَا إِنْ لَمْ تَشِفَّ فَإِنَّهَا تَصِفُ، قَالَ: فَاشْتَرَى لَهَا ثِيَابًا مَرْوِيَّةً وَقَوْهِيَّةً فَقَبِلَتْهَا وَقَالَتْ: مِثْلَ هَذَا فَاكْسُنِي.
الصفحة 252