كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ فُلَانِ بْنِ الْمُغِيرَةِ أَوِ الْمُغِيرَةِ بْنِ فُلَانٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَأَنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِطَلَاقِهَا مِنَ الطَّرِيقِ مِنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا إِلَى الْيَمَنِ , فَسَأَلَتْ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا وَقَالُوا: لَمْ يُرْسِلْ إِلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: أَنَا ابْنَةُ آلِ خَالِدٍ وَإِنَّ زَوْجِي أَرْسَلَ إِلَيَّ بِطَلَاقِي وَإِنِّي سَأَلْتُ أَهْلَهُ النَّفَقَةَ وَالسُّكْنَى فَأَبَوْا عَلَيَّ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَيْهَا بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «§إِنَّمَا النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لِلْمَرْأَةِ إِذَا كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ» .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ وَكَتَبُوا مِنْهَا كِتَابًا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ فَلَمَّا حَلَّتْ ذَكَرَتْ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَاهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «§أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَرَجُلٌ لَا مَالَ لَهُ وَأَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ أَهْلِهِ فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ؟» فَكَأَنَّ أَهْلَهَا كَرِهُوا ذَلِكَ فَقَالَتْ: لَا أَتَزَوَّجُ إِلَّا مَنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , فَتَزَوَّجْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ: «§طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ أَعْتَدَّ عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ وَلَمْ يَجْعَلْ لِي نَفَقَةً» .
أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «§يَا فَاطِمَةُ اتَّقِي اللَّهَ فَقَدْ عَلِمْتِ فِي أَيِّ شَيْءٍ كَانَ هَذَا» .
الصفحة 275