كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)

أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: " §كَانَ فِي تُمَاضِرَ سُوءُ خُلُقٍ وَكَانَتْ عَلَى تَطْلِيقَتَيْنِ فَلَمَّا مَرِضَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا شَيْءٌ، فَقَالَ لَهَا: وَاللَّهِ لَئِنْ سَأَلْتِنِي الطَّلَاقَ لَأُطَلِّقَنَّكِ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لَأَسْأَلَنَّكَ، فَقَالَ: إِمَّا لَا فَأَعْلِمِينِي إِذَا حِضْتِ وَطَهُرْتِ، قَالَ: فَلَمَّا حَاضَتْ وَطَهُرَتْ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُعْلِمُهُ، قَالَ: فَمَرَّ رَسُولُهَا بِبَعْضِ أَهْلِهِ فَظَنَّ أَنَّهُ لِذَلِكَ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تَذْهَبُ؟ قَالَ: أَرْسَلَتْنِي تُمَاضِرُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أُعْلِمُهُ أَنَّهَا قَدْ حَاضَتْ ثُمَّ طَهُرَتْ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهَا فَقُلْ لَهَا: لَا تَفْعَلِي فَوَاللَّهِ مَا كَانَ لِيَرُدَّ قَسَمَهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهَا فَقُلْتُ لَهَا فَقَالَتْ: أَنَا وَاللَّهِ لَا أَرُدُّ قَسَمِي أَبَدًا اذْهَبِي إِلَيْهِ فَأَعْلِمِيهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَأَعْلَمْتُهُ فَطَلَّقَهَا ".
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، جَدَّتِهِ قَالَتْ: " §لَمَّا طَلَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفِ امْرَأَتَهُ الْكَلْبِيَّةَ تُمَاضِرَ حَمَّمَهَا جَارِيَةً سَوْدَاءَ، يَقُولُ: مَتِّعْهَا إِيَّاهَا ".
أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ كَثِيفٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ §طَلَّقَ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ فَحَمَّمَهَا بِجَارِيَةٍ.
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ قَالَتْ: «§كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى جَارِيَةٍ سَوْدَاءَ حَمَّمَهَا إِيَّاهَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ»
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، §أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَرَّثَ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَكَانَ طَلَّقَهَا فِي مَرَضِهِ تَطْلِيقَةً وَكَانَتْ آخِرَ طَلَاقِهَا.
أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِتُمَاضِرَ §فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ. قَالَ سَعْدٌ: وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ أُمُّهُ تُمَاضِرُ -[300]- بِنْتُ الْأَصْبَغِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: ثُمَّ تَزَوَّجَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ تُمَاضِرَ بِنْتَ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَلَمْ تَلْبَثْ عِنْدَهُ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى طَلَّقَهَا

الصفحة 299