كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ تُمَاضِرَ بِنْتِ الْأَصْبَغِ الْكَلْبِيَّةِ حِينَ طَلَّقَهَا الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَكَانَ أَقَامَ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ ثُمَّ لَمْ تَنْشَبْ حَتَّى طَلَّقَهَا فَكَانَتْ تَقُولُ لِلنِّسَاءِ: «§إِذَا تَزَوَّجَتْ إِحْدَاكُنَّ فَلَا يَغُرَّنَّكُنَّ السَّبْعُ بَعْدَ مَا صَنَعَ بِيَ الزُّبَيْرُ» .
§أَسْمَاءُ بِنْتُ مُخَرَّبَةَ بْنِ جَنْدَلِ بْنِ أَبِيرِ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ دَارِمٍ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ , وَأُمُّهَا الْعَنَاقُ بِنْتُ الْجَبَّارِ بْنِ عَوْفِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ تَغْلِبَ بْنِ وَائِلٍ تَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَخْزُومٍ فَوَلَدَتْ لَهُ أَبَا جَهْلٍ وَالْحَارِثَ ابْنَيْ هِشَامٍ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَخَلَفَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ أَخُوهُ أَبُو رَبِيعَةَ بْنُ الْمُغِيرَةِ فَوَلَدَتْ لَهُ عَيَّاشًا وَعَبْدَ اللَّهِ وَأُمَّ حُجَيْرٍ بَنِي أَبِي رَبِيعَةَ. أَسْلَمَتْ أَسْمَاءُ وَبَايَعَتْ وَقَدِمَتِ الْمَدِينَةَ وَبَقِيَتْ إِلَى خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَوْ بَعْدَهَا
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: دَخَلْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ مُخَرَّبَةَ أُمِّ أَبِي جَهْلٍ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَكَانَ ابْنُهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ يَبْعَثُ إِلَيْهَا بِعِطْرٍ مِنْ الْيَمَنِ وَكَانَتْ تَبِيعُهُ إِلَى الْأَعْطِيَةِ فَكُنَّا نَشْتَرِي مِنْهَا، فَلَمَّا جَعَلَتْ لِي فِي قَوَارِيرِي وَوَزَنَتْ لِي كَمَا وَزَنَتْ لِصَوَاحِبِي، قَالَتْ: §اكْتُبْنَ لِي عَلَيْكُنَّ -[301]- حَقِّي فَقُلْتُ نَعَمْ: أَكْتُبُ لَهَا عَلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، فَقَالَتْ أَسْمَاءُ: حَلْقَى وَإِنَّكِ لَابْنَةُ قَاتِلِ سَيِّدِهِ، قَالَتْ: قُلْتُ لَا وَلَكِنَّ ابْنَةُ قَاتُلِ عَبْدِهِ، قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا أَبِيعُكِ شَيْئًا أَبَدًا، فَقُلْتُ: وَأَنَا وَاللَّهِ لَا أَشْتَرِي مِنْكِ شَيْئًا أَبَدًا فَوَاللَّهِ مَا هُوَ بِطِيبٍ وَلَا عَرَفٍ وَوَاللَّهِ يَا بُنَيَّ مَا شَمِمْتُ عِطْرًا قَطُّ كَانَ أَطْيَبَ مِنْهُ وَلَكِنِّي غَضِبْتُ ".
الصفحة 300