كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)
§أُمُّ وَلَدِ شَيْبَةَ
أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ بُدَيْلٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ وَلَدِ شَيْبَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ يَقُولُ: «§لَا تُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا شَدًّا» .
أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ الْجَهْضَمِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ عُثْمَانَ أَنَّهَا قَالَتْ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَأَنَا فِي خَوْخَةِ أَبِي حُسَيْنٍ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَدْ رَفَعَ إِزَارَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: «§لَا يُقْطَعُ الْوَادِي إِلَّا شَدًّا» . , السَّعْيُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ.
§خُلَيْدَةُ بِنْتُ قَيْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أَشْجَعَ مِنْ بَنِي دُهْمَانَ تَزَوَّجَهَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ فَوَلَدَتْ لَهُ بِشْرَ بْنَ الْبَرَاءِ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ الَّذِي أَكَلَ مِنَ الشَّاةِ الْمَسْمُومَةِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم , أَسْلَمَتْ خُلَيْدَةُ أُمُّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَرَوَتْ عَنْهُ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ أُمِّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ يَتَعَارَفُ الْمَوْتَى؟ فَقَالَ: «§تَرِبَتْ يَدَاكِ» , وَرُبَّمَا قَالَ: «تَرِبَ جَبِينُكِ النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ طَيْرٌ خَضِرٌ فِي الْجَنَّةِ فَإِنْ كَانَ الطَّيْرُ يَتَعَارَفُونَ فِي رُءُوسِ الشَّجَرِ فَإِنَّهُمْ يَتَعَارَفُونَ» .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ بِشْرِ بْنِ الْبَرَاءِ بْنِ -[314]- مَعْرُورٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: «§أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: وَرَمَى بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَغْرِبِ، فَقَالَ: «رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُغِيرَ أَوْ يُغَارَ عَلَيْهِ، أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ رَجُلًا بَعْدَهُ؟» قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَتْ: وَرَمَى بِيَدِهِ نَحْوَ الْحِجَازِ، فَقَالَ: «رَجُلٌ فِي غَنَمِهِ يُقِيمُ الصَّلَاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَعْلَمُ حَقَّ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ قَدِ اعْتَزَلَ شُرُورَ النَّاسِ» .
الصفحة 313