كتاب الطبقات الكبرى ط دار صادر (اسم الجزء: 8)

أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو يَعْقُوبَ، قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَجَاءَ حَتَّى قَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُنَّ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُنَّ فَقُلْنَا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ: «§تُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقْنَ وَلَا تَزْنِينَ وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنَّ وَلَا تَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ تَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُنَّ وَأَرْجُلِكُنَّ؟» قَالَ: فَقُلْنَا: نَعَمْ قَالَتْ: فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» قَالَتْ وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْنِ أَنْ نَخْرُجَ فِيهِمَا الْعُتَّقُ وَالْحُيَّضُ وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا وَنَهَانَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجِنَازَةِ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} [الممتحنة: 12] قَالَتْ: نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ صَفْوَانَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ أَسِيدِ بْنِ أَبِي أَسِيدٍ الْبَرَّادِ، عَنِ امْرَأَةٍ مِنَ الْمُبَايِعَاتِ قَالَتْ: «§فِيمَا أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم أَنْ لَا نَعْصِيَهُ فِيهِ مِنَ الْمَعْرُوفِ أَنْ لَا نُخَمِّشَ وَجْهًا وَلَا نَشُقَّ جَيْبًا، وَلَا نَنْشُرَ شَعْرًا، وَلَا نَدْعُوَ وَيْلًا»
أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ الْأَنْصَارِيِّ صَلْبِيَّةَ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا: «§أَلَا تُبَايِعُونِي عَلَى مَا بَايَعَ عَلَيْهِ النِّسَاءُ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ وَلَا تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ وَلَا تَعْصُونِي فِي مَعْرُوفٍ؟» قُلْنَا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ -[8]- رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم: «فَمَنْ أَصَابَ بَعْدَهُ ذَنْبًا فَنَالَتْهُ عُقُوبَةٌ فَهِيَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ لَمْ تَنَلْهُ بِهِ عُقُوبَةٌ فَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ إِنْ شَاءَ غَفَرَهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ»

الصفحة 7

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text