كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

ويتوجهان في ولد مُكَاتَبَةٍ "م 18".
وَوَلَدُ مُدَبَّرٍ مِنْ أَمَتِهِ كَهُوَ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: لَا، وَمِنْ غَيْرِهَا كالأم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQيُتْبَعُ، فَهَلْ الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ أَوْ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ؟ أَطْلَقَ الْخِلَافَ فِيهِ، 1وَهَذَا هُوَ الَّذِي جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي2، وَعَلَّلَهُ بِمُوَافَقَةِ قَوْلِهِمْ الْأَصْلَ، فَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ، مَعَ أَيْمَانِهِمْ مُكَفِّرٌ، هَذَا الْمَذْهَبُ، وَلَمْ يُفْهَمْ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ هُنَا تَرْجِيحُهُ، وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ تَرْجِيحُ القول الثاني1:
أَحَدُهُمَا: يُقْبَلُ قَوْلُهُمْ كَمَوْرُوثِهِمْ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَدَّمُ قَوْلُ مَنْ تَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ، كَقَوْلِهِ فِيمَا إذا تداعى3 الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ مَعًا فِي الرَّجْعَةِ وَانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ.
قُلْت: وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهَا، وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْمُصَنِّفُ، لَكِنْ فِيهِ نَوْعُ تُهْمَةٍ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "كَمَوْرُوثٍ " يَعْنِي أَنَّ الْمَوْرُوثَ وَهُوَ الَّذِي دَبَّرَهَا لَوْ ادَّعَى أَنَّ الْوَلَدَ كَانَ قَبْلَ التَّدْبِيرِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ.
مَسْأَلَةٌ - 18: قَوْلُهُ: "وَيُتَوَجَّهَانِ فِي وَلَدِ مُكَاتَبَةٍ" يَعْنِي: إذَا ادَّعَى الْوَرَثَةُ أَنَّ وَلَدَ الْمُكَاتَبَةِ كَانَ مَوْجُودًا قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَقَالَتْ الْمُكَاتَبَةُ بَلْ بَعْدَهَا.
قُلْت: وَالْإِلْحَاقُ وَاضِحٌ، وَالْقِيَاسُ عَلَى الْمُدَبَّرَةِ صَحِيحٌ حَيْثُ قُلْنَا يَتْبَعُ فِي التَّدْبِيرِ وَالْكِتَابَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
__________
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
2 14/428.
3 في "ط": "استدعاء".

الصفحة 118