كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
نَظِيرَتِهَا فِي النِّكَاحِ أَحْكَامُ الطَّلَاقِ بَاقِيَةٌ، وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمَا الْوَطْءُ إلَّا مَعَ اعْتِقَادِ أَحَدِهِمَا خَطَأَ الْآخَرِ، فِي الْأَصَحِّ فِيهِمَا، نَقَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فَلْيَتَّقِيَا الشُّبْهَةَ.
وَفِي الْمُنْتَخَبِ: إمْسَاكُهُ عَنْ تَصَرُّفِهِ فِي الْعَبِيدِ كَوَطْئِهِ وَلَا حِنْثَ، وَاخْتَارَ أَبُو الْفَرَجِ وَابْنُ عَقِيلٍ وَالْحَلْوَانِيُّ وَابْنُهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَشَيْخُنَا: بَلَى، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، فَيُقْرَعُ، وَذَكَرَهُ الْقَاضِي الْمَنْصُوصَ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي الْعِتْقِ والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــQوَالْقَوْلُ الثَّانِي: يُعْتَقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ، وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، ذَكَرَاهُ فِي مِيرَاثِ الْوَلَاءِ وَجَرَّهُ وَدَوَّرَهُ، وَقَدَّمَهُ فِي النِّهَايَةِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يُعْتَقُ الَّذِي اشْتَرَاهُ إنْ تَكَاذَبَا، قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ: إنْ اشْتَرَى أَحَدُهُمَا عَبْدَ الْآخَرِ فَقِيلَ: يُعْتَقُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: إنَّمَا يُعْتَقُ إذَا تَكَاذَبَا، وَإِلَّا يُعْتَقُ أَحَدُهُمَا بِالْقُرْعَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ. انْتَهَى. وَصَحَّحَهُ أَيْضًا فِي تَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ، وَالصَّوَابُ عِتْقُ الْمُشْتَرَى إنْ تَكَاذَبَا.
فَهَذِهِ سِتٌّ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هذا الباب.
الصفحة 130