كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
باب التدبير
مدخل
...
بَابُ التَّدْبِيرِ
وَهُوَ تَعْلِيقُ الْعِتْقِ بِالْمَوْتِ، وَيَصِحُّ مِمَّنْ تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ مِنْ ثُلُثِهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: مِنْ كُلِّهِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِيهِ عِتْقٌ، وَعَنْهُ: فِي الصِّحَّةِ مُطْلَقًا، نَحْوُ: إنْ مِتُّ فَأَنْتَ حُرٌّ أَوْ مُدَبَّرٌ. وَمُقَيَّدًا، نَحْوُ: إنْ مِتُّ مِنْ مَرَضِي هَذَا أَوْ عَامِي هَذَا أَوْ بِهَذَا الْبَلَدِ فَأَنْتَ حُرٌّ، وَإِنْ قَالَا لِعَبْدِهِمَا: إنْ مُتْنَا فَأَنْتَ حُرٌّ، فَهُوَ تَعْلِيقٌ لِلْحُرِّيَّةِ بِمَوْتِهِمَا جَمِيعًا، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ، وَلَا يُعْتَقُ بِمَوْتِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ، وَلَا يَبِيعُ وَارِثُهُ حَقَّهُ.
وَقَالَ أَحْمَدُ وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ: إذَا مات أحدهما فنصيبه حر، فإن أرادا1: أَنَّهُ حُرٌّ بَعْدَ آخِرِهِمَا مَوْتًا فَإِنْ جَازَ تَعْلِيقُ الْحُرِّيَّةِ عَلَى صِفَةٍ بَعْدَ الْمَوْتِ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ الْآخَرِ مِنْهُمَا عَلَيْهِمَا، وَإِلَّا عَتَقَ نَصِيبُ الْآخَرِ مِنْهُمَا بِالتَّدْبِيرِ، وَفِي سِرَايَتِهِ إنْ احْتَمَلَهُ ثُلُثُهُ الرِّوَايَتَانِ.
وَصَرِيحُهُ وَكِنَايَتُهُ كَالْعِتْقِ، وَلَفْظُهُ صَرِيحٌ، وَيَبْطُلُ هُوَ وَعِتْقٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ بِمَوْتِهِ قَبْلَ وُجُودِهِ، نَحْوُ: إنْ خَدَمْتنِي سَنَةً فَأَنْتَ حُرٌّ فَيَمُوتُ السَّيِّدُ قَبْلَ مُضِيِّهَا، وَإِنْ قَالَ: إنْ شِئْت فَأَنْتَ مُدَبَّرٌ، فَشَاءَ حَيَاةَ سَيِّدِهِ فقط، صار مدبرا،
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في "ر" و"ط": "أراد".
الصفحة 131