كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

وَيَلِي كَافِرٌ بِشُرُوطٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي مُسْلِمٍ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الْكَافِرَةِ مِنْ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ، وَهَلْ يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ مُسْلِمٍ حَيْثُ زَوَّجَهُ أَوْ مُسْلِمٌ بِإِذْنِهِ أَوْ حَاكِمٌ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ "م 9" وَقِيلَ: لَا يَلِيهِ مِنْ مُسْلِمٍ، وَعَلَى قِيَاسِهِ: لَا يَلِي مَالَهَا، قَالَهُ الْقَاضِي. وَفِي الِانْتِصَارِ فِي شَهَادَتِهِمْ: يَلِيهِ، وَفِي تَعْلِيقِ ابْنِ الْمُنَى فِي وِلَايَةِ الْفَاسِقِ: لَا يَلِيهِ كَافِرٌ إلَّا عَدْلٌ فِي دِينِهِ، وَلَوْ سَلَّمْنَا فَلِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْقَدْحِ فِي نَسَبِ 1نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ1، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ وِلَايَةُ الْمَالِ.
فَإِنْ عَضَلَ أَقْرَبُ أَوْلِيَاءِ حُرَّةٍ فَلَمْ يُزَوِّجْهَا بِكُفْءٍ رَضِيَتْهُ بِمَا صَحَّ مَهْرًا، وَيَفْسُقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ الشَّيْخُ وَغَيْرُهُ إنْ تَكَرَّرَ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 9: قَوْلُهُ: "وَيَلِي كَافِرٌ بِشُرُوطٍ مُعْتَبَرَةٍ فِي مُسْلِمٍ نِكَاحَ مُوَلِّيَتِهِ الْكَافِرَةِ مِنْ كَافِرٍ وَمُسْلِمٍ، وَهَلْ يُبَاشِرُ تَزْوِيجَ مُسْلِمٍ حَيْثُ زَوَّجَهُ أَوْ مُسْلِمٌ بِإِذْنِهِ أَوْ حَاكِمٌ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ". انْتَهَى. وَأَطْلَقَهَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ:
أَحَدُهَا: يُبَاشِرُهُ بِنَفْسِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي2 وَالشَّرْحِ3 وَالنَّظْمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رَزِينٍ فِي شَرْحِهِ وَغَيْرِهِ، وَقَالَهُ الْأَزَجِيُّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَعْقِدُهُ مُسْلِمٌ بِإِذْنِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: يَعْقِدُهُ حَاكِمٌ بِإِذْنِهِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: وَهُوَ أَوْلَى، قُلْت: وَفِيهِ خُرُوجٌ مِنْ الْخِلَافِ.
__________
1 في "ر": "فهي أولى".
2 9/378.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/196.

الصفحة 220