كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

ويقول لوكيل الزوج: زوجت بنتي أو مولاتي فلانة لفلان، أو زوجت موكلك فلانا فلانة ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تزويجها أو نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ، فَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِفُلَانٍ فَوَجْهَانِ في الترغيب"م12".
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 12: قَوْلُهُ: "وَيَقُولُ لِوَكِيلِ الزَّوْجِ زَوَّجْت بِنْتِي أو مولاتي فلانة لفلان أو زوجت موكلك فلانا فلانة، ولا يقول: منك، فيقول: قبلت تَزْوِيجَهَا أَوْ نِكَاحَهَا لِفُلَانٍ، فَلَوْ لَمْ يَقُلْ لِفُلَانٍ فَوَجْهَانِ فِي التَّرْغِيبِ". انْتَهَى. قَالَ فِي الرعاية الكبرى: إنْ قَالَ قَبِلْت هَذَا النِّكَاحَ وَنَوَى أَنَّهُ قَبِلَهُ لِمُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ صَحَّ. قُلْت: يَحْتَمِلُ ضِدَّهُ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ. انْتَهَى.
وَالصَّوَابُ مَا قَدَّمَهُ في الرعاية. وقال المصنف في الوكالة1: "يعتبر لِصِحَّةِ عَقْدِ النِّكَاحِ فَقَطْ تَسْمِيَةُ مُوَكَّلٍ، ذَكَرَهُ فِي الِانْتِصَارِ وَالْمُنْتَخَبِ، وَالْمُغْنِي"وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، فَظَاهِرُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ مَعَ اقْتِصَارِهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ فِي آخِرِ جَامِعِ الْأَيْمَانِ2: وَلَا بُدَّ فِي النِّكَاحِ مِنْ الْإِضَافَةِ. انْتَهَى. وَالصَّوَابُ مَا قُلْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَطَعَ فِيهَا الْمُصَنِّفُ بِحُكْمٍ فِي بَابِ الْوِكَالَةِ1، وَأَطْلَقَ الْخِلَافَ هُنَا عَنْ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ، مَعَ أَنَّ الْخِلَافَ الَّذِي ذَكَرَهُ مُقَيَّدٌ بِأَنْ يَنْوِيَ أَنَّ ذَلِكَ لِمُوَكِّلِهِ، كَمَا قَالَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَلَمْ يُقَيِّدْهُ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ في الترغيب في مسألة القبول.
__________
1 7/51.
2 11/65.

الصفحة 224