كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
وَإِنْ شَرَطَ عَدَمَ1 مَهْرٍ أَوْ نَفَقَةٍ أَوْ قِسْمَةٍ لَهَا أَقَلِّ مِنْ ضَرَّتِهَا أَوْ أَكْثَرَ أَوْ شَرَطَ أَحَدُهُمَا عَدَمَ وَطْءٍ وَنَحْوَهُ فَسَدَ الشَّرْطُ لَا الْعَقْدُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَقِيلَ: يَفْسُدُ، نَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: إذَا تَزَوَّجَ النَّهَارِيَّاتِ أَوْ اللَّيْلِيَّاتِ لَيْسَ مِنْ نِكَاحِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
وَنَقَلَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَنْبَلٌ: إذَا تَزَوَّجَ عَلَى شَرْطٍ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُقِيمَ جَدَّدَ النِّكَاحَ. وَفِي مُفْرَدَاتِ ابْنِ عَقِيلٍ: ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ فِيمَا إذَا شَرَطَ أَنْ لَا يَطَأَ وَلَا يُنْفِقَ أَوْ إنْ فَارَقَ رَجَعَ بِمَا أَنْفَقَ رِوَايَتَيْنِ، يعني في صحة العقد، واختاره2 شيخنا، 3بنفي مهر3 وَأَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِ السَّلَفِ، كَمَا فِي مَذْهَبِ "م" وَغَيْرِهِ، لِحَدِيثِ الشِّغَارِ4. وَقِيلَ بِعَدَمِ وَطْئِهِ، وَنَقَلَ الْأَثْرَمُ تَوَقُّفَهُ فِي الشَّرْطِ، قَالَ شَيْخُنَا: فَيَخْرُجُ عَلَى وَجْهَيْنِ، وَاخْتَارَ صِحَّتَهُ، كَشَرْطِهِ تَرْكَ مَا يَسْتَحِقُّهُ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بِأَنَّ لَهُ مُخَلِّصًا، لِمِلْكِهِ طَلَاقَهَا.
وَأَجَابَ شَيْخُنَا: بِأَنَّ عَلَيْهِ الْمَهْرَ، وَأَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ سَوَّى بَيْنَهُمَا، فَإِنْ صَحَّ وَطَلَبَتْهُ فَارَقَهَا وَأَخَذَ الْمَهْرَ، وَهُوَ فِي مَعْنَى الخلع، فإن وجبت الفرقة ثم
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 ليست في "ر".
2 بعدها في "ر": "أي: فساد العقد".
3 ليست في "ط".
4 أخرج البخاري "5113"، ومسلم "1415" "57'، عن ابن عمر رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، ليس بينهما صداق.
الصفحة 267