كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

فَبَانَتْ أَمَةً، فَإِنْ لَمْ تُبَحْ لَهُ فَبَاطِلٌ، كَعِلْمِهِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَصِحُّ، فَلَهُ الْخِيَارُ وَبَنَاهُ فِي الْوَاضِحِ عَلَى الْكَفَاءَةِ، وَلِمَنْ يُبَاحُ له الخيار إلا أن
ـــــــــــــــــــــــــــــQشَرَطَهَا نَسِيبَةً أَوْ جَمِيلَةً أَوْ طَوِيلَةً أَوْ شَرَطَ نَفْيَ عَيْبٍ لَا يَنْفَسِخُ بِهِ النِّكَاحُ ونحوه فوجهان. انتهى.
1تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: "وَإِنْ شَرَطَهَا ... أَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً فَإِنْ لَمْ تُبَحْ لَهُ فَبَاطِلٌ، كَعِلْمِهِ، وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ يَصِحُّ، فَلَهُ الْخِيَارُ". انْتَهَى.
فَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّهُ إذَا شَرَطَهَا أَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ أَنَّ النِّكَاحَ يَصِحُّ عَلَى قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ مُشْكَلٌ جِدًّا، وَالْمَحْكِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إنَّمَا هُوَ إذَا شَرَطَهَا كِتَابِيَّةً فَبَانَتْ مُسْلِمَةً. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ إذَا شَرَطَهَا أَمَةً فَبَانَتْ حُرَّةً، فَهَذَا قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَالْمَقِيسُ عَلَى كَلَامِهِ، وَأَمَّا إذَا شَرَطَهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً أَوْ ظَنَّهَا حُرَّةً فَبَانَتْ أَمَةً وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُبَاحُ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ، وَلَهُ الْخِيَارُ: فَهَذَا بَعِيدٌ جِدًّا، بَلْ هُوَ سَاقِطٌ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ سَقْطًا، أَوْ حَصَلَ سَهْوًا وَأَنَّا لَمْ نَفْهَمْ كَلَامَهُ، والله أعلم1.
__________
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".

الصفحة 272