كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
وذكر ابن عقيل فِي بَخَرٍ رِوَايَتَيْنِ وَذَكَرَهُمَا فِي التَّرْغِيبِ فِي وُجُودِ عَيْبٍ بِهِ مِثْلُهُ. وَكَذَا إنْ تَغَايَرَتْ، والأصح ثبوته. قال بعض الأطباء:
ـــــــــــــــــــــــــــــQالْخِلَافِ، وَابْنُ حَامِدٍ وَابْنُ الْبَنَّا، وَصَحَّحَهُ فِي الْبُلْغَةِ، وَقَدَّمَهُ النَّاظِمُ، أَعْنِي بِاخْتِيَارِ هَؤُلَاءِ فِيمَا إذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُقْنِعِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْخِيَارُ بِانْخِرَاقِ مَا بَيْنَ مَخْرَجِ الْمَنِيِّ وَالْبَوْلِ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي الْمُقْنِعِ1 وَالشَّارِحِ وَالزَّرْكَشِيِّ عَدَمُ الثُّبُوتِ بِالِاسْتِحَاضَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
تَنْبِيهَانِ:
الْأَوَّلُ2: قَوْلُهُ: "وَوِجْدَانِ أَحَدُهُمَا خُنْثَى مُشْكِلًا أَوْ لَا"، يَعْنِي إذَا كَانَ مُشْكِلًا وَقُلْنَا بِجَوَازِ نِكَاحِهِ أَوْ غَيْرَ مُشْكِلٍ، فَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ الْمُشْكِلَ وَغَيْرَ الْمُشْكِلِ، وَقَطَعَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَتَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَ الْمُصَنِّفُ: "وَخَصَّهُ فِي الْمُغْنِي بِالْمُشْكِلِ. وَفِي الرِّعَايَةِ عَكْسُهُ".
قُلْت: ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَالْمُغْنِي3 يُخَالِفُ مَا قاله المصنف عَنْهُمَا، فَإِنَّهُ قَالَ: وَفِي الْبَخَرِ وَكَوْنِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ خُنْثَى وَجْهَانِ. انْتَهَى.
فَأَطْلَقَ الْخُنْثَى. وَقَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: وَيَكُونُ أَحَدُهُمَا غَيْرَ مُشْكِلٍ أَوْ مُشْكِلًا، وَصَحَّ نِكَاحُهُ فِي وَجْهٍ. انْتَهَى.
فَمَا نَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ عَنْهُمَا مُخَالِفٌ لِمَا فِيهِمَا، كَمَا ترى، وخصه في المذهب بكونه مشكلاً.
__________
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/500.
2 تقدم مكانه في الفروع في الصفحة 283.
3 10/94.
الصفحة 286