كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

وَخِيَارُ شَرْطٍ وَعَيْبٍ وَفِيهِ وَجْهٌ مُتَرَاخٍ فَإِنْ رَضِيَ بِهِ وَلَوْ زَادَ أَوْ ظَنَّهُ يَسِيرًا أَوْ وُجِدَتْ مِنْهُ دَلَالَةُ الرِّضَا مَعَ عِلْمِهِ سَقَطَ خِيَارُهُ. وَلَا يَسْقُطُ فِي عُنَّةٍ بِلَا قَوْلٍ، فَيَسْقُطُ بِهِ وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ أَعَادَهَا.
وَلَا فَسْخَ إلَّا بِحُكْمٍ فَيُفْسَخُ أَوْ يَرُدُّهُ إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ. وَفِي الْمُوجَزِ: يَتَوَلَّاهُ هُوَ.
وَإِنْ فَسَخَ مَعَ غَيْبَتِهِ أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَلَاعِنِينَ بَعْدَ غَيْبَتِهِمَا فَفِي الِانْتِصَارِ الصِّحَّةُ وَعَدَمُهَا "م 21" وَفِي التَّرْغِيبِ: لَا يُطْلَقُ عَلَى عنين،
ـــــــــــــــــــــــــــــQالثَّانِي: قَوْلُهُ: "وَلَا يَسْقُطُ خِيَارٌ فِي عُنَّةٍ بِلَا قَوْلٍ، فَيَسْقُطُ بِهِ". انْتَهَى. تَابَعَ فِي ذَلِكَ صَاحِبَ الْمُحَرَّرِ، وَتَابَعَهُ أَيْضًا صَاحِبُ الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالنَّظْمِ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرُهُمْ، فَقَطَعُوا بِذَلِكَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ بُطْلَانُ الْخِيَارِ بِمَا يَدُلُّ على1الرضا، من1 وَطْءٍ أَوْ تَمْكِينٍ أَوْ يَأْتِي بِصَرِيحِ الرِّضَى، وَصَرَّحَ بِهِ الزَّرْكَشِيّ وَغَيْرُهُ، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لَمْ نَجِدْ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ لِغَيْرِ الْجَدِّ. انْتَهَى. وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْقَوْلَ، وَهُوَ عَجِيبٌ مِنْهُ.
مَسْأَلَةُ – 21: قَوْلُهُ: "وَلَا فَسْخَ إلَّا بِحُكْمٍ، فَيُفْسَخُ أَوْ يُرَدُّ2 إلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ. وَفِي الْمُوجَزِ يَتَوَلَّاهُ هُوَ، وَإِنْ فَسَخَ مَعَ غَيْبَتِهِ أَوْ فَرَّقَ بَيْنَ مُتَلَاعِنِينَ بَعْدَ غيبتهما ففي الانتصار الصحة وعدمها". انتهى:
__________
1 ليست في "ط".
2 في "ط": "يرد".

الصفحة 291