كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْعِلْمِ بِهِ فَلَا رُجُوعَ؛ لِأَنَّ سَبَبَهُ الْفَسْخُ.
وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيُّ حُرَّةً أَوْ أَمَةً مَعِيبًا يُرَدُّ بِهِ إلَّا بِاخْتِيَارِ مَنْ هِيَ أَهْلٌ لَهُ، فَإِنْ فَعَلَ صَحَّ مَعَ جَهْلِهِ بِهِ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَعَكْسُهُ وَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ إذَنْ أَوْ يَنْتَظِرُهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ "م 23" وَفِي الرِّعَايَةِ الْخِلَافُ إنْ أَجْبَرَهَا بِغَيْرِ كُفْءٍ، وَصَحَّحَهُ فِي الْإِيضَاحِ مَعَ جَهْلِهِ، وَتُخَيَّرُ.
وَمِثْلُهُ تَزْوِيجُ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ بِمَعِيبَةٍ، وَفِي التَّرْغِيبِ فِي تَزْوِيجِ مَجْنُونٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ بِمِثْلِهِ وَمَلَكَ الْوَلِيُّ الْفَسْخَ إنْ صَحَّ وَجْهَانِ. وَفِي الِانْتِصَارِ يَلْزَمُهَا الْمَنْعُ1 مِنْ مَجْبُوبٍ.
فَإِنْ اخْتَارَتْ الْكَبِيرَةُ مَجْبُوبًا أَوْ عِنِّينًا لَمْ تُمْنَعْ، وَقِيلَ: بَلَى، كَمَجْنُونٍ وَمَجْذُومٍ وَأَبْرَصَ، فِي الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: وَلِبَقِيَّةِ الْأَوْلِيَاءِ الْمَنْعُ، كَغَيْرِ الْكُفْءِ، وَإِنْ عَلِمَتْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ، أَوْ حَدَثَ بِهِ، لَمْ يُجْبِرْهَا؛ لِأَنَّ حَقَّ الْوَلِيِّ فِي ابْتِدَائِهِ لَا في2 دوامه.
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ – 23: قَوْلُهُ: "وَلَا يُزَوِّجُ وَلِيٌّ حُرَّةً أَوْ أَمَةً مَعِيبًا يُرَدُّ بِهِ إلَّا بِاخْتِيَارِ مَنْ هِيَ أَهْلٌ لَهُ، فَإِنْ فَعَلَ صَحَّ [مَعَ] جَهْلِهِ بِهِ، وَقِيلَ: مُطْلَقًا، وَقِيلَ عَكْسُهُ، وَهَلْ لَهُ الْفَسْخُ إذًا أَوْ يَنْتَظِرُهَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى: أَحَدُهُمَا: لَهُ الْفَسْخُ إذَا عَلِمَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَنْتَظِرُهَا.
فَهَذِهِ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ مَسْأَلَةً فِي هَذَا الْبَابِ، بِتَعْدَادِ صُوَرِ الْمَسْأَلَةِ الرَّابِعَةِ.
__________
1 في النسخ الخطية: "البيع"، والمثبت من "ط".
2 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
3 9/424.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/522.

الصفحة 294