كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
وَهَلْ تَتَنَجَّزُ الْفُرْقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ تَقِفُ عَلَى فَرَاغِ الْعِدَّةِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ "م 11" وَاخْتَارَ شيخنا كَمَا تَقَدَّمَ. فَإِنْ وَقَفَتْ سَقَطَتْ نَفَقَةُ الْعِدَّةِ بِرِدَّتِهَا.
وَإِنْ وَطِئَهَا أَوْ طَلَّقَ وَلَمْ تَتَعَجَّلْ الْفُرْقَةَ، فَفِي الْمَهْرِ وَوُقُوعِ طَلَاقِهِ خِلَافٌ فِي الانتصار "م 12".
ـــــــــــــــــــــــــــــQفِي تَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ: الْأَظْهَرُ التَّنْصِيفُ.
مَسْأَلَةٌ – 11: قَوْلُهُ: "وَهَلْ تَتَنَجَّزُ الْفُرْقَةُ بَعْدَ الدُّخُولِ أَوْ تَقِفُ عَلَى فَرَاغِ الْعِدَّةِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْكَافِي1 وَالْهَادِي وَالْمُقْنِعِ2 وَالْمُحَرَّرِ وَالْبُلْغَةِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَتَجْرِيدِ الْعِنَايَةِ وغيرهم:
أَحَدُهُمَا: تَقِفُ عَلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَتَصْحِيحِ الْمُحَرَّرِ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْوَجِيزِ وَمُنْتَخَبِ الْآدَمِيِّ، وَنَصَرَهُ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَاخْتَارَهُ الشَّارِحُ، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى فِي شَرْحِهِ وَشَارِحِ الْمُحَرَّرِ وَالزَّرْكَشِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ، وَاخْتَارَهُ الْخِرَقِيُّ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: تَتَعَجَّلُ الْفُرْقَةُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْخُلَاصَةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالزَّبْدَةِ وَإِدْرَاكِ الْغَايَةِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
مَسْأَلَةٌ -12: قَوْلُهُ: "وَإِنْ وَطِئَهَا أَوْ طَلَّقَ وَلَمْ تَتَعَجَّلْ الْفُرْقَةَ فَفِي الْمَهْرِ وَوُقُوعِ طَلَاقِهِ خِلَافٌ فِي الِانْتِصَارِ". انْتَهَى.
قُلْت: الصَّوَابُ وُجُوبُ الْمَهْرِ، وَعَدَمُ وُقُوعِ الطَّلَاقِ، وَقَدْ قَطَعَ الشيخ الموفق
__________
1 4/323.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 20/36.
الصفحة 304