كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

كَقَوْلِهِ أَعْطِ هَذَا، وَلَمْ يَقُلْ: عَنِّي، وَلِلْأَبِ قَبْضُ مَهْرِ ابْنَتِهِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا، وَعَنْهُ: وَالْبِكْرُ الرَّشِيدَةُ، زَادَ فِي الْمُحَرَّرِ: مَا لَمْ تَمْنَعْهُ، فَعَلَيْهَا يَبْرَأُ الزَّوْجُ بِقَبْضِهِ، وَتَرْجِعُ عَلَى أَبِيهَا بما بقي لا بما أنفق.
ـــــــــــــــــــــــــــــQفَعَلَى الْمَذْهَبِ يَلْزَمُ الزَّوْجَ التَّتِمَّةُ وَيَكُونُ الْوَلِيُّ ضَامِنًا لَهَا وَلِذَلِكَ قَالَ ابْنُ نَصْرٍ اللَّهِ: لَوْ قَالَ: "وَيَضْمَنُهَا" زَالَ الْإِيهَامُ انْتَهَى. وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ يَلْزَمُ الْوَلِيَّ التَّتِمَّةُ وَلَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ منها شيء.
فصل مَنْ تَزَوَّجَ سِرًّا بِمَهْرٍ وَعَلَانِيَةً بِغَيْرِهِ أَخَذَ بِأَزْيَدِهِمَا،
وَقِيلَ: بِأَوَّلِهِمَا. وَفِي الْخِرَقِيِّ وَغَيْرِهِ: يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ، وَذَكَرَهُ فِي التَّرْغِيبِ نَصَّ أَحْمَدُ مُطْلَقًا، نَقَلَ أَبُو الْحَارِثِ: يُؤْخَذُ بِالْعَلَانِيَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِهِ، وَذَكَرَ الْحَلْوَانِيُّ فِي بَيْعِ مِثْلِهِ.
فَإِنْ قَالَ: عَقْدٌ وَاحِدٌ تَكَرَّرَ، وَقَالَتْ: عَقْدَانِ بينهما فرقة، أخذ بقولها ولها المهران.
وإن اتفقا قبل العقد على مهر أخذ بِمَا عَقَدَ بِهِ، فِي الْأَصَحِّ، كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ "م 10"
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 10: " قَوْلُهُ وَإِنْ اتَّفَقَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى مهر أخذ بما عقد به في الأصح، كَعَقْدِهِ هَزْلًا وَتَلْجِئَةً، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَيْعِ وَجْهَانِ"، انْتَهَى. يَعْنِي إذَا اتَّفَقَا قَبْلَ عَقْدِ

الصفحة 324