كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
كَالْجَمِيعِ إنْ لَمْ يَسْقُطْ، فِي رِوَايَةٍ، وَإِنْ بَاعَهُ لَهَا بِمَهْرِهَا صَحَّ، نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِجَوَازِ كَوْنِهِ ثَمَنًا لِغَيْرِ هَذَا الْعَبْدِ، وَفِي رُجُوعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِنِصْفِهِ أَوْ بِجَمِيعِهِ الرِّوَايَتَانِ.
وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ صِحَّتِهِ فَسْخُ النِّكَاحِ، وَمِنْ سُقُوطِ الْمَهْرِ بُطْلَانُ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ عِوَضُهُ، وَاخْتَارَ وَلَدُ صَاحِبِ التَّرْغِيبِ1: إنْ تعلق بِرَقَبَتِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ وَسَقَطَ مَا فِي الذِّمَّةِ بِمِلْكٍ طَارِئٍ بَرِئَتْ ذِمَّةُ سَيِّدٍ، فَيُلْزَمُ الدُّورَ، فَيَكُونُ فِي الصِّحَّةِ بَعْدَ الدُّخُولِ الرِّوَايَتَانِ قَبْلَهُ، وإن جعله مهرها،
ـــــــــــــــــــــــــــــQبِرَقَبَتِهِ تَحَوَّلَ مَهْرُهَا إلَى ثَمَنِهِ ... وَإِنْ تَعَلَّقَ بِذِمَّتَيْهِمَا سَقَطَ الْمَهْرُ ... وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُ، بِنَاءً عَلَى مَنْ ثَبَتَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ مَلَكَهُ، فَفِي سُقُوطِهِ وَجْهَانِ". انْتَهَى. قَالَ فِي الْمُحَرَّرِ بَعْدَ أَنْ قَدَّمَ أَنَّهُ يَسْقُطُ كَمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ: وَقِيلَ لَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ؛ لِثُبُوتِهِ قَبْلَ أَنْ تَمْلِكَهُ، وَأَصْلُهُمَا مَنْ ثَبَتَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ مَلَّكَهُ هَلْ يَسْقُطُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ. انْتَهَى.
فَأَفْصَحَ أَنَّ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَهْرِ كَالْوَجْهَيْنِ فِي الْعَبْدِ، وَأَنَّ الْمُقَدَّمَ فِيهِمَا السُّقُوطُ وَقَدَّمَ السُّقُوطَ أَيْضًا فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يَسْقُطُ.
تَنْبِيهَاتٌ:
أَحَدُهُمَا: قَوْلُهُ: "إنْ بَاعَهُ لَهَا بِمَهْرِهَا صَحَّ.... وَفِي رُجُوعِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ بِنِصْفِهِ أَوْ بِجَمِيعِهِ الرِّوَايَتَانِ". انْتَهَى. مُرَادُهُ بِهِمَا اللَّتَانِ يَأْتِيَانِ قَرِيبًا2 فِيمَا إذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا وَقَدْ أطلقهما أيضا، ويأتي تصحيحهما هناك
__________
1 هو: عبد الغني بن محمد بن الخضر ابن تيمية الحراني، أبو محمد، له مصنفات منها: "الزوائد على تفسير الوالد" و"إهداء القرب إلى ساكني الترب". "ت639هـ". "مختصر طبقات الحنابلة" ص 55، "ذيل طبقات الحنابلة" 2/222.
2 ص 331- 332.
الصفحة 328