كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
فصل وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا،
نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اخْتَارَ مِلْكَهُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُمَا اخْتِلَافُ الرِّوَايَةِ فِيمَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ، فَعَلَى هَذَا مَا يُنْمِي قَبْلَهُ لَهَا، وَبَيْنَهُمَا عَلَى نَصِّهِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَ ثُمَّ عَفَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ، وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ، لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الواهب "م 22 - 24" وَلَا يَرْجِعُ فِي نِصْفِ زِيَادَةٍ مُنْفَصِلَةٍ، عَلَى الأصح،
ـــــــــــــــــــــــــــــQمَسْأَلَةٌ 22 – 24: قَوْلُهُ: "وَإِذَا قَبَضَتْ الْمُسَمَّى الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ فَلَهُ نِصْفُهُ حُكْمًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: إنْ اخْتَارَ مِلْكَهُ ... فَعَلَى هَذَا مَا يَنْمِي قَبْلَهُ لَهَا، وَبَيْنَهُمَا عَلَى نَصِّهِ، وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، وَعَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ وَعَلَيْهِ لَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ عَفَا فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ وَيَصِحُّ عَلَى الثَّانِي، وَلَا يَتَصَرَّفُ. وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى الثَّانِي وَجْهَانِ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ خِيَارِ الْبَيْعِ وَخِيَارِ الْوَاهِبِ". انْتَهَى. ذَكَرَ مَسَائِلَ:
الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى – 22: إذَا قَبَضَتْ الْمَهْرَ الْمُعَيَّنَ ثُمَّ تَنَصَّفَ، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يدخل في ملكه حكماً1، كَالْمِيرَاثِ وَقِيلَ: لَا يَدْخُلُ، إلَّا إذَا اخْتَارَ مِلْكَهُ.
إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَلَوْ طَلَّقَهَا عَلَى أَنَّ الْمَهْرَ كُلَّهُ لَهَا لَمْ يَصِحَّ الشَّرْطُ، عَلَى الْمَنْصُوصِ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي هَلْ يَصِحُّ أَمْ لَا؟ أَطْلَقَ فِيهِ وَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَصِحُّ، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مِلْكِهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَصِحُّ، قَالَ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ فِي حَوَاشِيهِ لَعَلَّ أَصْلَهُمَا إسْقَاطُ الشَّفِيعِ الشُّفْعَةَ قبل البيع. انتهى.
__________
1 ليست في "ط".
الصفحة 338