كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

الْبَكَارَةِ، وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ وَقَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُوجَزِ. وَبِكْرٌ بَالِغَةٌ. وَفِي التَّرْغِيبِ: أَصْلُهُ هَلْ يَنْفَكُّ الْحَجْرُ بِالْبُلُوغِ؟ وَعَلَى هَذَا وَلَوْ دَخَلَ بِهَا1 مَا لَمْ تَلِدْ أَوْ تَمْضِي سَنَةٌ بِبَيْتِهِ، وَأَنَّ عَلَى هَذَا يَنْبَنِي مِلْكَهُ لِقَبْضِ صَدَاقِ ابْنَتِهِ الْبَالِغِ الرَّشِيدَةِ، وَقِيلَ: يَمْلِكُهُ فِي الْبِكْرِ، وَقَدَّمَ اعْتِبَارَ كَوْنِهِ دَيْنًا، فَلَا يَعْفُو عَنْ عَيْنٍ، فَيَصِحُّ بِلَفْظِ الْهِبَةِ والتمليك فقط، وفي القبول الخلاف.
ـــــــــــــــــــــــــــــQتَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ فِيمَا إذَا عَفَا مَنْ بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ: "وَفِي الْقَبُولِ الْخِلَافُ". يَعْنِي هَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ الْقَبُولُ أَمْ لَا؟ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ الْخِلَافَ الَّذِي فِي الْإِبْرَاءِ مِنْ الدَّيْنِ. وَفِيهِ قَوْلَانِ، وَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ قَالَهُ الْمُصَنِّفُ فِي بَابِ السَّلَمِ2. وَقَالَ الْأَزَجِيُّ: إنْ قُلْنَا يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ فَهُوَ هِبَةٌ وَالْمَذْهَبُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا الْقَبُولُ، وَإِنْ قُلْنَا مَلَكَ أَنْ يَمْلِكَ اُشْتُرِطَ الْقَبُولُ، قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِالْخِلَافِ ذَلِكَ وَهُوَ بَعِيدٌ؛ لخروج عفو الأب.
__________
1 ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "ط".
2 6/339.

الصفحة 346