كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)
فِي مَعْنَاهُ مَا يُشْبِهُهُ، كَدَقِيقِ الْبَاقِلَاءِ، وَنَحْوَهُ مَا يُجْلَى، وَالْغَسْلُ لِمَا يُفْسِدُهُ الصَّابُونُ وَالْخَلُّ، لِلْخَبَرِ، وَيَلْعَقُ قَبْلَهُ أَصَابِعَهُ أَوْ يَلْعَقُهَا وَيَعْرِضُ الْمَاءَ لِغَسْلِهِمَا، وَتَقَدُّمُهُ بِقُرْبِ طَعَامِهِ، وَلَا يَعْرِضُهُ1. ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ، وَيُسَمِّي، وَيَأْكُلُ بِيَمِينِهِ، وَيَحْمَدُ إذا فرغ، وقيل: يجبن2، قَالَ الْأَصْحَابُ: يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ. وَفِي الْخَبَرِ الْمَشْهُورِ: "فَلْيَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ"3، قَالَ شَيْخُنَا: وَلَوْ زَادَ: "الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ"، عِنْدَ الْأَكْلِ كَانَ حَسَنًا، فَإِنَّهُ أَكْمَلُ، بِخِلَافِ الذَّبْحِ، فَإِنَّهُ قَدْ قِيلَ: لَا يُنَاسِبُ ذَلِكَ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ أَنَّهُ جَعَلَ عِنْدَ كُلِّ لُقْمَةٍ يُسَمِّي وَيَحْمَدُ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: يَأْكُلُ بِالسُّرُورِ مَعَ الْإِخْوَانِ، وَبِالْإِيثَارِ مَعَ الْفُقَرَاءِ، وَبِالْمُرُوءَةِ مَعَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، وَأَكْلٌ وَحَمْدٌ خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْتٍ.
وَيَأْكُلُ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ، مِمَّا يَلِيهِ، قَالَ جَمَاعَةٌ: وَالطَّعَامُ نَوْعٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: لَا بَأْسَ وَهُوَ وَحْدَهُ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: وَيَخْلَعُ نَعْلَيْهِ.
وَيُكْرَهُ عَيْبُ طَعَامِ، وَحَرَّمَهُ فِي الْغَنِيَّةِ، وَنَفْخُهُ فيه وقال الآمدي: لا وهو حار. وأكله4. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 أي: ولا يعرض الطعام. كما في المقنع مع الشرح والإنصاف 21/359.
2 في [ط] : "يجيز".
3 أخرجه أبو داود في "سننه" "3767"، والترمذي في "سننه" "1858"، وابن ماجه في "سننه" "3264" من حديث عائشة رضي الله عنها.
4 في "ط": "ويكره".
الصفحة 364