كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

كِتَابِهِ السِّرُّ الْمَصُونُ: كَرِهَ الْعُلَمَاءُ الْوَطْءَ بَيْنَ1 الْأَلْيَتَيْنِ لِأَنَّهُ يَدْعُو إلَى الْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْفُصُولِ، كَذَا قَالَا، مَا لَمْ يَضُرَّ أَوْ يَشْغَلُ عَنْ فَرْضٍ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى التَّنُّورِ أَوْ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ، كَمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ عَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ2.
وَلَا تَطَوُّعَ بِصَلَاةٍ وَصَوْمٍ إلَّا بِإِذْنِهِ، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ، وَأَنَّهَا تُطِيعُهُ فِي كُلِّ مَا أَمَرَهَا بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ.
وَيُحَرَّمُ وَطْؤُهُ فِي دُبُرٍ، فَإِنْ تَطَاوَعَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَيُعَزَّرُ عَالِمُ تَحْرِيمِهِ. وَلَيْسَ لَهَا اسْتِدْخَالُ ذَكَرِهِ وَهُوَ نَائِمٌ بِلَا إذْنِهِ، بَلْ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ لِشَهْوَةٍ، ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي اسْتِدْخَالِهِ: لا يجوز، لأن الزوج يملك
ـــــــــــــــــــــــــــــQ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
__________
1 في الأصل: "مع".
2 أخرج أحمد "19403"، وابن ماجه "1853"، من حديث عبد الله بن أبي أوفى، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لو كنت أمر أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ، لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله عز وجل عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله، لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه".

الصفحة 387