كتاب الفروع وتصحيح الفروع (اسم الجزء: 8)

وَلَا يَصِحُّ بِلَفْظِ الْفِدَاءِ، وَلَا يَصِحُّ تَعْلِيقُهُ1 بِقَوْلِهِ: إنْ بَذَلْت لِي كَذَا2، فَقَدْ خَلَعْتُك. قَالَ شَيْخُنَا وَقَوْلُهَا: إنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ كَذَا أَوْ أَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ، كَإِنْ طَلَّقْتنِي فَلَكَ عَلَيَّ أَلْفٌ، وَأَوْلَى وَلَيْسَ فِيهِ النِّزَاعُ فِي تَعْلِيقِ الْبَرَاءَةِ بِشَرْطٍ، أَمَّا لَوْ الْتَزَمَ دَيْنًا لَا عَلَى وَجْهِ الْمُعَاوَضَةِ، كَإِنْ تَزَوَّجْت فَلَكَ فِي ذِمَّتِي أَلْفٌ، أَوْ جَعَلْتُ لَك فِي ذِمَّتِي أَلْفًا، لَمْ يَلْزَمْهُ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ. وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِأَلْفٍ إلَى شَهْرٍ فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ.
نَصَّ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَتْ: مِنْ الْآنَ إلَى شَهْرٍ3، فَطَلَّقَهَا قَبْلَهُ اسْتَحَقَّهُ، وَذَكَرَ الْقَاضِي مَهْرَ مِثْلِهَا، وَإِنْ قَالَتْ: طَلِّقْنِي بِهِ، فَقَالَ: خَلَعْتُك، فَإِنْ كَانَ طَلَاقًا اسْتَحَقَّهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ، وَقِيلَ: خَلَعَ بِلَا عِوَضٍ. وَفِي الرَّوْضَةِ: يَصِحُّ وَلَهُ الْعِوَضُ، لِأَنَّ الْقَصْدَ أن تملك نفسها بالطلقة، وحصل بالخلع.
ـــــــــــــــــــــــــــــQالثَّالِثُ: قَوْلُهُ: "وَيَصِحُّ بِنَفَقَتِهَا"4 أَطْلَقَ النَّفَقَةَ، فَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ وَاجِبَةً أَمْ لَا. وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْجَامِعِ: وَصَرَّحَ أَنَّهُ يَصِحُّ الْخُلْعُ عَلَى نفقة الحائل5 التي تحيض، والآيسة6. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَهُوَ الصَّوَابُ، وَلَهُ مأخذان، وذكرهما 7وأطال7، وَحَمَلَ شَيْخُنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّهَا حَامِلٌ، وَصَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالْمَجْدُ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الأصحاب.
__________
1 في "ر": "بتعليقه".
2 ليست في "ط".
3 ليست في "ر".
4 في الصفحة 428.
5 في "ط": "الحامل".
6 ليست في "ط".
7 ليست في "ص".

الصفحة 432